كشف النائب طارق عبد العزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، تفاصيل واقعة الخلاف التي حدثت بين عدد من أعضاء مجلس النواب ووزير الصحة، أثناء توجههم لتقديم طلبات خدمية تخص المواطنين داخل مقر الوزارة.

وأوضح عبدالعزيز، في تصريح خاص لـ«اليوم» أن بداية الأزمة تعود إلى طريقة إدارة اللقاء، حيث أشار إلى أن الوزير لم يستقبل النواب في مكان مخصص أو لائق، بل جلس على مقعد بجوار طاولة بشكل عشوائي، ما اضطر النواب للتجمع حوله بصورة اعتبرها "مهينة" وغير مناسبة لمكانتهم.

وأضاف أنه اعترض على هذا المشهد، مؤكدًا أن هذا الأسلوب لا يليق بالوزير ولا بالنواب، متسائلًا عن مدى رضاه عن هذا الوضع.

وخلال الحديث، دار نقاش بين الطرفين حول المسئولية عن هذا المشهد، حيث أشار الوزير إلى أنه قد يكون السبب، إلا أن النائب رد بأن المسئولية مشتركة، سواء من جانب الوزارة أو النواب، نتيجة غياب التنظيم المناسب.

كما انتقد النائب عدم وجود نظام واضح داخل الوزارة لاستقبال النواب، مشيرًا إلى ضرورة تخصيص أماكن ملائمة وتنظيم اللقاءات بشكل مؤسسي، على غرار ما يحدث في وزارات أخرى مثل وزارتي الصناعة والعدل، حيث يتم استقبال النواب وفق آليات منظمة تضمن الاحترام المتبادل.

وأكد أن العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية يجب أن تقوم على التوازن والاحترام، موضحًا أن النواب لا يسعون للتدخل في عمل الوزير، وفي المقابل يجب ألا يتم التعامل معهم بشكل يقلل من مكانتهم.

كما أشار إلى إمكانية تصعيد الأمر داخل البرلمان، من خلال إخطار رئيس المجلس، حفاظًا على كرامة النواب وتنظيم العلاقة بين الطرفين.

وفي سياق متصل، تطرق النائب إلى مضمون الطلبات التي كان يحملها، موضحًا أنه تقدم بنحو 12 طلبًا لخدمة المواطنين، كان من بينها 11 طلبًا تتعلق بتعديل تكليف لأطباء وأفراد هيئة التمريض.

 وانتقد سياسة توزيع الخريجين، مشيرًا إلى وجود حالات يتم فيها تكليف أفراد في محافظات بعيدة عن محل إقامتهم، مثل تكليف خريجي محافظة في محافظات أخرى، وهو ما اعتبره خللًا إداريًا واضحًا.

كما عرض أمثلة لحالات إنسانية، مثل تكليف زوجين في محافظتين متباعدتين (أحدهما في مدينة السادس من أكتوبر والآخر في مرسى مطروح)، متسائلًا عن كيفية استقرار حياتهم في ظل هذا التوزيع. وأكد أن الأصل هو توطين الخريجين للعمل داخل محافظاتهم وفق احتياجات كل منطقة، مع وضع معايير واضحة وعادلة للتوزيع.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المشكلات تعكس قصورًا في التخطيط داخل الوزارة، مطالبًا بضرورة وضع نظام منظم وعادل لتوزيع الكوادر الطبية، بما يحقق مصلحة المواطنين ويحفظ كرامة العاملين والنواب على حد سواء.