كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن ملامح اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في وقت تشير فيه المعطيات إلى اقتراب الطرفين من تفاهم أولي لإنهاء التصعيد وفتح مسار دبلوماسي أوسع.
ونقلت شبكة "سي أن أن" الأمريكية عن مصدر مطّلع على المفاوضات، أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم قصيرة الأمد، تمهد لإنهاء الحرب، على أن تُستكمل بمفاوضات لاحقة لمعالجة القضايا العالقة.
وبحسب ما أفادت به الشبكة، إلى جانب ما نشره موقع أكسيوس، فإن الخطة المقترحة، والمكوّنة من صفحة واحدة، تتضمن بنوداً وُصفت بأنها جوهرية في مسار التفاوض، رغم عدم التحقق من تفاصيلها النهائية حتى الآن.
مسودة الاتفاق
تنص المسودة على إعلان إنهاء الحرب، يعقبه فتح باب التفاوض لمدة 30 يوماً لمعالجة ملفات معقدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، ورفع التجميد عن الأصول المالية، إضافة إلى ترتيبات الأمن في مضيق هرمز.
كما تتضمن مناقشة وقف تخصيب اليورانيوم لفترة تتجاوز 10 سنوات، في تراجع عن مقترحات أمريكية سابقة كانت تشير إلى فترة أطول، فضلاً عن إلزام إيران بشحن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع بقاء التفاصيل الفنية قيد التفاوض.
تقدم نسبي
في السياق، أفادت التقارير بأن الوسطاء الباكستانيين نقلوا ردوداً إيجابية إلى البيت الأبيض بشأن استعداد إيران لإبداء مرونة، وإن شاب ذلك قدر من الحذر في التقييم.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التقدم النسبي في المحادثات دفع دونالد ترامب إلى إعلان تعليق عملية "مشروع الحرية"، التي كانت تستهدف توجيه السفن العالقة خارج مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو انتهاء عملية "الغضب الملحمي"، وتحول التركيز نحو المسار البحري.
مخرج دبلوماسي
نقلت الشبكة عن مصدر مطّلع، أن تصاعد الضغوط العسكرية الأمريكية خلال الفترة الماضية ساهم في تعزيز مواقف التيار المتشدد داخل إيران، ما يجعل من المسار الدبلوماسي خياراً أكثر إلحاحاً للطرفين.
وأكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن أولوية واشنطن في المرحلة الحالية تتمثل في إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة، بما يضمن إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت، وتفادي مزيد من التصعيد في المنطقة.