اتهمت مصادر طبية إسرائيلية قيادة الجيش الإسرائيلي بالتكتم على عدد الجنود المسرحين بسبب أوضاعهم النفسية خلال الحرب الجارية، وفق ما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش أعلن سابقًا عن تسريح 7241 جنديًا وضابطًا خلال السنة الأولى من الحرب، قبل أن يتوقف عن نشر أي تحديثات لاحقة بشأن الأرقام.
كما أكدت أن هذا التوقف عن النشر يعكس اتساع الظاهرة وخشية المؤسسة العسكرية من التداعيات المعنوية المحتملة داخل صفوف الجنود والجمهور.
أزمة نفسية
في هذا الصدد، أفادت مصادر في قسم الصحة النفسية بالجيش بأن ازدياد حالات الانتحار وتفاقم الضائقة النفسية وراء قرار تقليص الشفافية في نشر البيانات.
وأوضحت أن الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 أدت إلى ضغوط غير مسبوقة على الجنود، خصوصًا المشاركين في العمليات داخل قطاع غزة والمناطق الحدودية.
كما أضافت أن الجيش وسّع مراكز الدعم النفسي، لكنه في الوقت نفسه قلل من إبراز الحالات الحرجة التي تعكس حجم الأزمة الداخلية.
نشر البيانات المفيدة فقط
على صعيد متصل، نقلت "هآرتس" عن ضباط سابقين في شعبة القوى البشرية أن هناك تعمدًا في تأخير أو حجب المعلومات التي لا تخدم الصورة العامة للمؤسسة العسكرية.
وقال ضابط احتياط إن بعض المعطيات يتم التعامل معها بانتقائية، بحيث تُنشر البيانات المفيدة فقط عند الحاجة للرد على الانتقادات الإعلامية أو السياسية.
بينما أشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى تقليل تأثير الأرقام على المعنويات العامة داخل الجيش والمجتمع الإسرائيلي.
تصاعد الانتحار
في السياق ذاته، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع حالات الانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال سنوات الحرب مقارنة بالمتوسطات السابقة بشكل ملحوظ ومتسارع.
وسُجلت 17 حالة في 2023، ثم ارتفع العدد إلى 21 حالة في 2024 و22 حالة في 2025، مقارنة بمتوسط سنوي يقارب 12 حالة قبل الحرب.