شهدت اجتماعات لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، برئاسة الدكتورة راندا مصطفى، مناقشات موسعة حول موازنة المجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى جانب استعراض جهود حماية الطفل والتعامل مع البلاغات الواردة عبر خط نجدة الطفل.

في ملف الموازنة، أثارت النائبة راندا مصطفى تساؤلات بشأن بند “الملابس” المخصص للعاملين بالمجلس، والذي تبلغ قيمته نحو 40 ألف جنيه، متسائلة عن أوجه صرفه. 

وأوضح ممثل المجلس أن هذا البند لم يتم استخدامه منذ 6 سنوات، رغم تخصيصه للعاملين، في حين أشارت رئيسة اللجنة إلى وجود حالات صرف سابقة.

من جانبه، أكد المسئول المالي بالمجلس أن البند يخضع لسياسة ترشيد الإنفاق، موضحًا أنه لم يتم صرفه العام الماضي رغم أن قيمته بلغت 100 ألف جنيه، وتم تخفيضه في الموازنة الحالية إلى 40 ألف جنيه، مع التأكيد على عدم استخدامه إلا في حالات الضرورة.

كما تناولت المناقشات موقف المجلس من الخزانة العامة، حيث تساءلت رئيسة اللجنة عن حجم المبالغ التي يتم ردها، ليؤكد المسؤول المالي أن المجلس لا يمتلك إيرادات ذاتية، ولا يحصل من الخزانة العامة إلا على مخصصات محدودة في إطار البابين الأول والثاني، إلى جانب الخطة الاستثمارية، وذلك لتغطية الالتزامات الأساسية وعلى رأسها الأجور.

وفي سياق متصل، استعرض صبري عثمان، مدير الإدارة العامة بخط نجدة الطفل، مؤشرات البلاغات الواردة للخط خلال العام الماضي، مشيرًا إلى تلقي نحو نصف مليون بلاغ، تعكس حجم التحديات المرتبطة بحماية الأطفال.

وأوضح أن بلاغات العنف تمثل النسبة الأكبر بواقع 99% من إجمالي البلاغات، من بينها 26% حالات عنف جسدي، ما يعكس استمرار الظاهرة بشكل مقلق.

وفيما يتعلق بختان الإناث، أشار إلى أن الظاهرة لا تزال قائمة رغم تراجعها، حيث تم تسجيل 131 بلاغًا بزيادة 78% عن العام السابق. أما زواج الأطفال، فقد بلغ عدد البلاغات 205 حالات، نجح الخط في وقف 157 حالة منها، بينما تعذر منع باقي الحالات لوقوع الزواج بالفعل قبل التدخل.

وتعكس هذه المناقشات البرلمانية اتجاهًا نحو تشديد الرقابة على أوجه الإنفاق، بالتوازي مع متابعة جهود الدولة في حماية الطفل والتصدي للممارسات الضارة التي لا تزال تمثل تحديًا للمجتمع.