يحدد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر ضوابط وشروط الحضانة وفقًا لمعيار أساسي هو “مصلحة الطفل الفضلى”، مع إدخال تعديلات على سن الحضانة وترتيب الحاضنين، بما يهدف إلى تقليل النزاعات الأسرية وتعزيز استقرار الطفل النفسي والاجتماعي.

أولًا: الشروط العامة للحاضن

يشترط فيمن يتولى الحضانة توافر مجموعة من الضوابط الأساسية، أبرزها:

العقل والبلوغ، أن يكون الحاضن بالغًا عاقلًا وقادرًا على تحمل المسئولية.

حسن السيرة والأمانة، ألا يكون قد صدر ضده حكم في جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة.

القدرة على الرعاية، توفير الرعاية الصحية والنفسية والتربوية المناسبة للطفل.

السلامة الصحية، الخلو من الأمراض الخطيرة أو المعدية التي تؤثر على الطفل.

اتحاد الديانة، أن يكون الحاضن من نفس ديانة الطفل المحضون.

ثانيًا: سن الحضانة في القانون الجديد

تم رفع سن الحضانة ليصبح حتى 15 عامًا للذكر والأنثى معًا.

بعد بلوغ هذا السن، يُمنح الطفل حق الاختيار في الإقامة.

بالنسبة للفتاة، تستمر الرعاية حتى الزواج وفقًا للضوابط القانونية.

ثالثًا: ترتيب الحضانة

حدد القانون الجديد ترتيبًا واضحًا لأولوية الحضانة على النحو التالي:

الأم الحاضن الأول والأحق ما لم يسقط حقها قانونًا.

الأب يأتي في المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة.

أم الأم (الجدة لأم).

أم الأب (الجدة لأب) في حال عدم توافر من يسبقها.

رابعًا: حالات سقوط الحضانة عن الأم

يسقط حق الأم في الحضانة في حالات محددة، من بينها:

الزواج من أجنبي عن الطفل إلا إذا ثبتت مصلحة الطفل في بقائه معها.

الإهمال أو عدم القدرة على الرعاية إذا ثبت تقصيرها في رعاية الطفل.

فقدان الأهلية الأخلاقية أو القانونية، مثل صدور أحكام في جرائم مخلة بالشرف أو السلوك.

خامسًا: فلسفة القانون الجديد

يؤكد مشروع القانون على مبدأ الرعاية المشتركة بين الأطراف قدر الإمكان، وتقليل النزاعات القضائية المتعلقة بالحضانة، مع وضع مصلحة الطفل في المقام الأول باعتبارها المعيار الحاسم في جميع القرارات.