أعلنت كوريا الجنوبية، الثلاثاء، أنها تعيد تقييم موقفها بشأن الانضمام إلى العمليات الأمريكية في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الممر البحري.

وجاء هذا التحرك بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيول للمشاركة في تلك العمليات، عقب ما وُصف باستهداف إيراني لإحدى سفنها.

وأكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها ستعيد النظر في موقفها بدقة، دون أن تلتزم حتى الآن بأي تغيير رسمي في سياستها الحالية.

تحقيق توازن دقيق

في السياق ذاته، أوضحت الوزارة أن قرارها سيستند إلى القانون الدولي وأمن الملاحة البحرية، إضافة إلى طبيعة التحالف مع الولايات المتحدة والتحديات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.

وأشارت إلى أنها تشارك بشكل نشط في المناقشات الدولية الهادفة إلى تعزيز التعاون وضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.

كما يعكس هذا التوجه حرص سيول على تحقيق توازن دقيق بين التزاماتها الدولية ومصالحها الأمنية والإقليمية المعقدة.

حادث السفينة الكورية

في وقت سابق، أفادت تقارير بوقوع انفجار وحريق على متن سفينة شحن كورية جنوبية داخل المضيق، الذي يشهد اضطرابات متزايدة منذ اندلاع التوترات الأخيرة.

وأكدت وزارة الخارجية أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم أربعة وعشرين شخصاً، بينهم ستة كوريين جنوبيين، لم يصابوا بأي أذى.

كما أوضحت أن الحريق تم إخماده بالكامل، مع استمرار التحقيقات لتحديد السبب الدقيق للحادث بعد تقييم الأضرار التي لحقت بالسفينة.

هجوم أم لغم بحري؟

أشارت شركة الشحن إلى أن الحريق اندلع في غرفة المحركات، مؤكدة أن لقطات المراقبة أظهرت السيطرة عليه دون وقوع خسائر بشرية.

ولفتت جهة بريطانية لإدارة المخاطر البحرية إلى احتمال فتح تحقيق لتحديد ما إذا كان الحادث ناجمًا عن هجوم أو لغم بحري أو جسم خارجي.

ودعت السلطات الكورية السفن التابعة لها في المنطقة إلى التحرك نحو مواقع أكثر أمانًا، في ظل استمرار المخاطر في محيط مضيق هرمز.