تُظهر بيانات التتبع تمركز عدد كبير من السفن على جانبي مضيق هرمز الضيق، مع تراجع واضح في أعداد السفن العابرة داخل الممر البحري.
وتكشف الصور الملاحية الحديثة اقتراب بعض السفن من الموانئ الواقعة على الساحل الإيراني، بما يعكس حالة ترقب حذرة لدى شركات الشحن الدولية.
كما توضح المؤشرات البصرية المحددة ضمن البيانات انخفاض الكثافة التشغيلية داخل المضيق نفسه، مقارنة بالمعدلات المعتادة لحركة التجارة البحرية العالمية.
حركة الشحن
في هذا السياق، يؤكد موقع تتبع السفن "مارين ترافيك" تسجيل حركة شحن ضعيفة عبر مضيق هرمز خلال يوم الثلاثاء، عقب الهجمات التي استهدفت الممر البحري يوم الاثنين.
ويعتمد الموقع في رصد حركة السفن على بيانات نظام التعريف الآلي، الذي يوفر معلومات دقيقة حول مواقع السفن ومساراتها في الوقت الفعلي.
كما يعكس هذا التراجع تأثير التوترات الأمنية الأخيرة على قرارات الملاحة، حيث تميل السفن إلى تقليل العبور المباشر في المناطق عالية المخاطر.
تحديات التتبع
على صعيد آخر، تشير المعطيات التقنية إلى إمكانية قيام بعض السفن بإيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها، ما يؤدي إلى اختفائها من منصات الرصد العالمية.
وتوضح المصادر أن بعض السفن قد تلجأ إلى تزييف بيانات مواقعها الجغرافية عبر ما يعرف بعمليات التضليل، لتفادي المخاطر الأمنية المحتملة.
وفي المقابل تعكس هذه الممارسات تحديات متزايدة أمام دقة بيانات التتبع، ما يحد من القدرة على تكوين صورة كاملة لحركة الملاحة الفعلية.