شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 تراجعًا طفيفًا، وسط حالة من الهدوء النسبي التي تسيطر على سوق المعادن، في ظل تحركات عالمية متباينة انعكست بشكل مباشر على الأسعار المحلية.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا محدودًا من 128 جنيهًا إلى نحو 127.06 جنيهًا، بخسارة قدرها 0.94 جنيه وبنسبة تراجع بلغت 0.73%، في ظل ضغوط عالمية متغيرة على أسعار المعادن النفيسة.
ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تراجع سعر أونصة الفضة عالميًا من مستويات 75 دولارًا إلى نحو 73.37 دولارًا، متأثرة بتطورات اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها بوادر تهدئة في التوترات الدولية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قلل من الطلب على الفضة كملاذ آمن.
كما ساهم استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من حدة التقلبات محليًا، حيث حافظت العملة الأمريكية على مستويات قريبة من 53.49 جنيه للشراء و53.59 جنيه للبيع، ما جعل تأثير التحركات العالمية ينتقل بشكل مباشر إلى السوق المحلي دون عوامل امتصاص قوية.
ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن النسبي داخل السوق، في ظل فجوة سعرية محدودة وتراجع طفيف في الطلب المحلي، مع غياب ضغوط شرائية قوية قادرة على دفع الأسعار نحو الارتفاع.
وعلى الصعيد العالمي، جاءت الضغوط على الفضة نتيجة تراجع المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، حيث أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما زاد من جاذبية الأصول ذات العائد وأثر سلبًا على المعادن غير المدرة للفائدة.
كما أشار تحليل السوق إلى أن الطلب الصناعي، رغم دعمه النسبي للفضة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية والتطورات الاقتصادية العالمية، ما دفع الأسعار إلى مسار هبوطي محدود.
وفي ظل هذه المعطيات، ترجّح التوقعات استمرار حركة الفضة في نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة مع ميل طفيف للتراجع، ما لم تظهر محفزات اقتصادية أو جيوسياسية جديدة تغير اتجاه السوق.