عجبتُ لك يا زمن…
جملة كانت تتردد كثيرًا في أفلامنا القديمة. ومن عجائب هذا الزمن ما يردده الكثيرون من نوعيات بشرية لم يُسمع لها صوتٌ قبل اليوم. انطلقت الألسنة بكلام لا يتفق مع أخلاق مصر، بل توقف اللسان داخل فم البعض، تاركًا الكلمة تخرج بسرعة الصاروخ دون قيود أو انضباط.
فأجيالٌ مضت، وأجيالٌ حاضرة، ويليها أجيالٌ قادمة، ولكني أقف عند جيلنا الحاضر الذي لا يعجبه العجب. إنجازٌ تقوم به الدولة ومؤسساتها رغم العوائق والتحديات، فنجد من يقفون بالمرصاد لهذا الإنجاز، محللين ومفتتين هذا المنتج إلى فتات، حتى وهو في لبنته الأولى، غير عابئين بنتائج هذا التفتيت.
النظام الرئاسي متوحدٌ مع الجيش وقيادته، وهنا تُدق أسافين الدمار والفرقة من المغرضين الذين لا يهمهم بالدرجة الأولى سوى مصالحهم الشخصية، ويديرون مؤامراتهم وهم على كراسٍ ناعمة، ومن فنادق أكثر عددًا من النجوم، وبأموال تتدفق عليهم من دول تأوي عناصر لا يتوافق فكرها مع فكر مصر الحالي. كما يُلاحظ كثرة تلك المظاهرات التي تأوي بين طياتها أفكارًا متنوعة واتجاهات تتلاطم بعضها ببعض لتفكيك الكتلة المصرية المتوحدة.
ولكن الرمز الوطني المصري وشعب مصر العظيم متيقظان تمامًا لكل تآمر يحاولون إحاكته بالهوية المصرية. إن استراتيجية القيادة المصرية القائمة على تعديل مسار الخريطة السابقة إلى مسارها الصحيح لهي عين الصواب، حتى لا تقع البلاد في حرب طائفية لا يعلم مداها إلا الله.
فمصر رمز العروبة، وهي القلب النابض للأمة العربية.
فيا أجناد الأرض وخير جنودها، ويا شباب مصر وعقلاءها، ويا نساء مصر وأطفالها، ويا شيوخ مصر ورجالها، ارفعوا راية الحرية والمساواة والعدالة حفاظًا على تراثنا التاريخي، لتحفظ مصر.
يحفظكم الله.