طرح المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، وأثناء مناقشة تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية للنظام وحماية أصحاب المعاشات، مؤكدًا دعمه للتعديلات الحكومية وما تعكسه من توجه لإعادة هيكلة التزامات الخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وتعزيز استقرارها المالي.
وطالب الخولي بتشكيل لجنة متخصصة لمراجعة نسبة الـ7% المقررة لزيادة القسط السنوي، والممتدة لفترة قد تصل إلى 50 عامًا، على أن تتم مراجعتها دوريًا كل 3 سنوات عبر لجنة اكتوارية مستقلة، مع ربطها بمعدلات التضخم الفعلية وإدراج المزايا المستقبلية ضمن القسط لضمان مرونة النظام ومواكبته للتغيرات الاقتصادية.
كما دعا إلى إعادة النظر في نسبة الزيادة السنوية لأصحاب المعاشات، على ألا تقل عن 20% في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، إلى جانب ربط آلية احتساب المعاش بمعدلات التضخم السنوية بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية للمستفيدين.
وحذر وكيل اللجنة التشريعية من تثبيت نسبة الزيادة عند 7% دون مرونة، مشيرًا إلى أن ذلك قد يخلق فجوة تمويلية مستقبلية ويؤثر على قدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها، فضلًا عن أن استبعاد المزايا المستقبلية من القسط قد يؤدي إلى إعادة إنتاج أزمات المديونيات والتشابكات المالية.
وفي سياق متصل، أشار إلى التحديات التي شهدتها منظومة صرف المعاشات مؤخرًا نتيجة تعطل نظام التحول الرقمي الجديد، رغم التكلفة الكبيرة التي تجاوزت مليار جنيه، مما تسبب في تعطيل الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الخولي أن أصحاب المعاشات الذين أفنوا سنوات خدمتهم للوطن يواجهون ضغوطًا معيشية متزايدة، مشددًا على أن المعاش حق دستوري أصيل وليس عبئًا على الموازنة العامة، وإنما مقابل عادل لسنوات العمل.
واختتم بالتأكيد على أن التعديلات الحالية، رغم أهميتها، لا تعالج كافة أبعاد ملف التأمينات، ما يستلزم مراجعة شاملة تضمن الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، وتحفظ حقوق أصحاب المعاشات وتدعم استمرارية المنظومة.