شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، حالة من الجدل والنقاش الحاد خلال مناقشة مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المقدم من الحكومة، حيث تباينت آراء النواب بين الرفض والانتقاد والمطالبة بإعادة النظر في التعديلات، وسط تأكيدات على ضرورة تحسين أوضاع أصحاب المعاشات ومراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة.


انتقادات حادة للتعديلات الحكومية


هاجم عدد من النواب مشروع القانون، معتبرين أنه لا يواكب الأوضاع الاقتصادية الحالية ولا يحقق العدالة الاجتماعية، حيث وصفه النائب محمد عبد العليم داوود بأنه “ينزع الحقوق” بدلًا من حمايتها، مشيرًا إلى معاناة ملايين أصحاب المعاشات وارتفاع تكاليف المعيشة مقارنة بقيمة المعاشات.


اتهامات ومطالبات بمحاسبة مسئولين


وخلال المناقشات، وجه النائب ضياء الدين داوود انتقادات حادة لرئيس الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات، متهمًا إياه بالتسبب في أزمات تمس أصحاب المعاشات، فيما تدخل رئيس المجلس مطالبًا بالالتزام بالأدوات الرقابية وتقديم أدلة على تلك الاتهامات.


كما شهدت الجلسة مطالبات من بعض النواب بمحاسبة مسؤولي الهيئة، على خلفية ما وصفوه بتعطل المنظومة التأمينية وتأخر صرف المستحقات.


مطالب بإعادة النظر في القانون


في السياق ذاته، طالب النائب أحمد السنجيدي بإعادة دراسة مشروع القانون، مؤكدًا أنه لا يواكب معدلات التضخم ولا يعوض تراجع قيمة الجنيه، كما أشار إلى وجود مشكلات في منظومة الصرف الإلكتروني للتأمينات.


كما دعا النائب تامر عبدالقادر إلى إعادة المشروع إلى اللجنة المختصة، مؤكدًا ضرورة مراعاة العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع أصحاب المعاشات، خاصة في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة.
دعوات لحماية أصحاب المعاشات


وشدد النواب خلال كلماتهم على ضرورة تدخل تشريعي أكثر فاعلية لحماية حقوق أصحاب المعاشات، مؤكدين أن المواطن الذي أنهى خدمته في الدولة يجب أن يتمتع بحياة كريمة تتناسب مع ما قدمه خلال سنوات عمله.

وتواصل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب برئاسة محمد سعفان مناقشة مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وسط حالة من الجدل البرلماني حول جدوى التعديلات المطروحة، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية للنظام التأميني وضمان حقوق أصحاب المعاشات.