قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن توقيت إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من ألمانيا جاء مفاجئًا، رغم أن الخطوة في حد ذاتها كانت متوقعة لدى بعض الأطراف في ضوء التوترات الأخيرة.

وأوضحت كالاس أن هذا التطور يعزز الحاجة إلى أن يتحمل الأوروبيون مسؤولية أكبر عن أمنهم، مشددة على أهمية بناء ركيزة دفاعية أوروبية أقوى داخل حلف شمال الأطلسي.

الانسحاب الأمريكي

بحسب ما أعلنه البنتاغون، يشمل القرار سحب نحو 5 آلاف جندي من أصل قرابة 36 ألف عسكري أمريكي متمركزين في ألمانيا، على أن يتم تنفيذ العملية خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا، إلى جانب إلغاء خطط لنشر أسلحة بعيدة المدى، من بينها صواريخ كروز توماهوك وأنظمة فرط صوتية.

جاء هذا القرار في سياق خلافات سياسية بين واشنطن وبرلين، عقب انتقادات وجهها المستشار الألماني فريدريش ميرتس للإدارة الأمريكية بشأن سياستها تجاه إيران، في وقت يرى فيه مراقبون أن الخطوة قد تمثل وسيلة ضغط على ألمانيا لزيادة إنفاقها الدفاعي.

القارة الأوربية

من جانبه، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن الانسحاب كان متوقعًا، مؤكدًا أن بلاده مستمرة في تعزيز قدراتها العسكرية وتحديث قواتها المسلحة.

وفي واشنطن، أعرب أعضاء في الكونغرس عن قلقهم من أن يؤدي تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى إضعاف الردع، محذرين من تداعيات محتملة على أمن القارة في ظل التحديات الراهنة.