تشهد الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الإثنين، مناقشة تقرير لجنة القوى العاملة بشأن مشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

وأوضح تقرير اللجنة أن مشروع القانون يستهدف تحقيق عدة أهداف، أبرزها:

تعزيز الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد ركائز الأمن القومي، من خلال ضمان استمرار المعاشات كمصدر دخل ثابت للفئات الأولى بالرعاية، ضمن منظومة عادلة ومستدامة تمكّن الهيئة من الوفاء بالتزاماتها.

معالجة التشابكات المالية المزمنة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة للدولة، بما يعزز الشفافية ويحقق عدالة توزيع الأعباء، عبر تنظيم العلاقة التمويلية بين الطرفين وفق قواعد واضحة ومستقرة.

تحقيق الاستدامة المالية لنظام التأمينات، من خلال معالجة عدم التوازن بين قيمة الأقساط السنوية المستحقة والتزامات الخزانة العامة، بما يضمن استمرار صرف المعاشات دون عجز مستقبلي.

إرساء نظام تأميني قائم على أسس فنية واكتوارية دقيقة، يحقق التوازن بين الاشتراكات والمزايا، ويضمن قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته مع الحفاظ على سلامة مركزه المالي.

الاستجابة لتوجيهات القيادة السياسية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، من خلال إتاحة زيادات تدريجية في الأقساط أو مد فترات سدادها، بما يخفف الضغط على الموازنة العامة دون المساس بحقوق أصحاب المعاشات.

اعتماد نهج تشريعي استباقي قائم على التقييم الدوري والدراسات الاكتوارية، لتجنب أي فجوات تمويلية مستقبلية قد تؤثر على استقرار النظام.

تحقيق العدالة التأمينية عبر ربط تحسين المعاشات بمعدلات التضخم، بما يحافظ على القوة الشرائية، مع الالتزام بضوابط تضمن عدم تجاوز حدود الأجر التأميني.

توفير مصادر تمويل واضحة لحزم الحماية الاجتماعية الاستثنائية التي أقرتها الدولة، مثل الزيادات الدورية والتبكير في صرف المعاشات، دون الإخلال بالتوازن المالي للنظام.

دعم كفاءة واستقرار النظام التأميني على المدى الطويل، من خلال منح الهيئة أدوات مالية وتشريعية مرنة لإدارة الموارد وضبط الإنفاق.

تعزيز الانضباط المالي عبر تحديد التزامات الخزانة العامة بدقة، وقصرها على المديونيات القائمة، بما يمنع تراكم أعباء غير ممولة.

كما يهدف مشروع القانون إلى تحقيق التوازن بين استدامة النظام التأميني وضمان الحماية الاجتماعية، بما يعزز ثقة المواطنين في النظام، ويمكّن أصحاب المعاشات من تلبية احتياجاتهم الأساسية والعيش الكريم.

ويأتي ذلك في إطار مواجهة تداعيات الأزمات العالمية، مثل جائحة كورونا والحروب الدولية، مع التأكيد على قدرة الدولة المصرية على التكيف وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

ورغم موافقة اللجنة على مشروع القانون، سجّل النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، اعتراضه ورفضه للمشروع من حيث المبدأ، لعدة أسباب، منها:

عدم توافر دراسة فنية واضحة تبرر التعديلات المقترحة، خاصة فيما يتعلق بنسب الزيادة.

غياب المعايير والأسس التي استندت إليها هذه النسب، ومدى قابليتها للتعديل.

عدم وضوح مدى كفاية الزيادات لمواكبة التضخم وتحسين الحد الأدنى للمعاشات.

غياب بيانات رقمية تفصيلية تدعم مشروع القانون.

وجود بعض الجهات التي تحصّل الاشتراكات دون توريدها للهيئة، مما يؤثر سلبًا على الخدمات.

التساؤل حول جاهزية البنية الإلكترونية لاستيعاب التعديلات، في ظل مشكلات سابقة في صرف المعاشات.

عدم وضوح آليات التعامل مع ارتفاع معدلات التضخم حال تجاوزها النسب المحددة.

وفي ختام التقرير، أكدت اللجنة أن مشروع القانون يحقق الأهداف المرجوة، ويسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والمالية، ويعزز استدامة نظام التأمينات الاجتماعية.