تشهد الجبهة الشمالية في الأراضي المحتلة اليوم- الأحد- تصعيداً ميدانياً لافتاً وحالة من التأهب القصوى، في ظل تزايد تهديدات الطائرات المسيرة المفخخة التابعة لحزب الله، ما دفع القيادات العسكرية والمدنية لدى الاحتلال لاتخاذ إجراءات استثنائية وغير مسبوقة.
حياة أو موت
أصدرت قيادة الجبهة الداخلية لدى الاحتلال تحذيراً شديد اللهجة بشأن التواجد في منطقة جبل ميرون، وأكدت وسائل إعلام عبرية أن الصعود إلى الجبل في الوقت الراهن بات يُصنف مسألة حياة أو موت، وذلك بسبب التصاعد الكبير في خطر إطلاق المسيرات الانقضاضية والأدوات القتالية الأخرى التي تستهدف المنطقة بشكل مباشر ومكثف.
منظومة جديدة لمواجهة المسيرات
في محاولة للحد من فاعلية طائرات حزب الله المسيرة التي باتت تشكل معضلة حقيقية للدفاعات الجوية التقليدية، بدأت قوات الاحتلال إجراءات ميدانية تقنية:
نشر منظومة اعتراض جديدة: كشفت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي بدأ فعلياً بنشر منظومة متخصصة لمواجهة المسيرات في الشمال.
آلية العمل: تعتمد المنظومة على دمج أجهزة استشعار ورصد عالية الدقة، مع تزويدها بقدرة فريدة على الاعتراض باستخدام الشباك، وهي وسيلة تهدف إلى إسقاط المسيرات دون الحاجة إلى صواريخ اعتراضية باهظة الثمن أو معقدة في بيئات جغرافية صعبة.
حالة التأهب
على الصعيد الاستراتيجي والميداني، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر رسمية أن إسرائيل تعيش حالة استنفار قصوى تحسباً لأي تصعيد واسع النطاق على الجبهة الشمالية، كما أعلن الجيش عن عثوره على 20 صاروخاً وكميات من الأسلحة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان خلال العمليات التي تمت في 24 ساعة الماضية، ما يشير إلى استمرار الاحتكاك المباشر في المنطقة الحدودية.
تلك التطورات تعكس تحولاً في قواعد الاشتباك، حيث باتت المسيرات السلاح الأكثر إقلاقاً للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، ما أجبرها على تحويل مناطق حيوية إلى مناطق مغلقة عسكرياً واللجوء لابتكارات دفاعية جديدة لمحاولة استعادة السيطرة.