أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، خلال أعمال الجمعية العامة لشركة فوسفات مصر، أن الوزارة تعمل على تعظيم القيمة المضافة من خام الفوسفات المصري، من خلال التوسع في إقامة صناعات تعدينية بالشراكة مع القطاع الخاص المصري والشركاء الدوليين، وبالتنسيق مع وزارة الصناعة.
وأوضح الوزير أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية تحت مسمى "هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية" يمثل نقطة تحول مهمة في جذب الاستثمارات، ويفتح المجال أمام إقامة مشروعات صناعية جديدة تحقق الاستفادة القصوى من الخامات التعدينية.
وأشار بدوي إلى أن مشروع مجمع حامض الفوسفوريك الجاري تنفيذه بمحافظة الوادي الجديد، إلى جانب مشروع مجمع الأسمدة الفوسفاتية بمنطقة السخنة بالشراكة مع شركة إندوراما العالمية، يمثلان نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، خاصة بعد توقيع عقد إنشاء المجمع الأخير بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وأضاف أن مشروع حامض الفوسفوريك واجه تحديات في بداية التنفيذ، إلا أن العمل التكاملي مع المساهمين خلال العام الماضي ساهم في إزالة العقبات وإعادة المشروع إلى مساره التنفيذي بعد فترة توقف.
وشدد الوزير على أنه لن يتم إبرام أي عقود جديدة لتصدير الفوسفات الخام خلال المرحلة المقبلة، مع إعطاء الأولوية الكاملة لإجراء عمليات صناعية محلية تحقق أعلى قيمة مضافة، مع الالتزام الكامل بالعقود التصديرية السارية.
وفيما يتعلق بتنمية العنصر البشري، أكد بدوي أهمية برامج التدريب والتأهيل لكوادر التعدين، بما يتماشى مع خطط التوسع الحالية والمستقبلية، مشيدًا بالإمكانات التدريبية المتميزة لدى شركة فوسفات مصر، وموجهًا بتعظيم الاستفادة منها لخدمة القطاع بالكامل.
كما أشاد بتوجه الشركة لإنشاء مدرسة للتعدين بمحافظة الوادي الجديد على غرار مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مطالبًا بسرعة إنهاء الإجراءات التنفيذية خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، استعرض المهندس محمد عبدالعظيم رئيس الشركة السابق خلال مراسم تسليم المهام إلى المهندس ناصر شاهين الرئيس الجديد المكلف، أبرز مؤشرات الأداء ونتائج الأعمال، موضحًا أن شركة فوسفات مصر تتصدر السوق المحلية في مجال الإنتاج والمبيعات بحصة تبلغ 40%.
وأضاف أن الشركة تواصل نشاطها في البحث والإنتاج واستغلال المناجم التابعة لها في الوادي الجديد والبحر الأحمر ووادي النيل، حيث بلغ إجمالي الإنتاج نحو 4 ملايين و20 ألف طن من خام الفوسفات، بما يعكس استمرار النمو للعام الخامس على التوالي.
وأوضح أن العمل جارٍ بمنطقة غرب الموهوب في الوادي الجديد لبدء إنتاج كميات جديدة من الخام خلال النصف الثاني من العام الجاري، إلى جانب تنفيذ أعمال الحفر لتأكيد احتياطيات جديدة بمناطقي غرب الموهوب وقلوع الصبايا.
وفي مجال الصناعات التحويلية، أشار إلى أن مشروع إنتاج حامض الفوسفوريك بطاقة 450 ألف طن سنويًا دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، مع بدء الأعمال المبكرة بالموقع اعتبارًا من أول يناير الماضي.
كما لفت إلى اتخاذ خطوات تأسيس مشروع مجمع الأسمدة الفوسفاتية المخطط إقامته بالسخنة، بالتعاون مع شركة إندوراما العالمية، وفق أحدث التكنولوجيات وبطاقة إنتاجية تبلغ 600 ألف طن سنويًا.





