يحتفل العالم في الثالث من مايو من كل عام بـاليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو مناسبة دولية أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لإبراز أهمية حرية الإعلام ودورها في دعم الديمقراطية وحق الشعوب في المعرفة. 

ويأتي هذا اليوم إحياءً لذكرى اعتماد إعلان ويندهوك، الذي صدر في 3 مايو عام 1991 خلال اجتماع للصحفيين الأفارقة، وشكل محطة مفصلية في ترسيخ مبادئ استقلالية الصحافة وتعدديتها على مستوى العالم.

نقيب الصحفيين

أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بالدفاع عن حرية الكلمة وكشف الحقيقة، مشدداً على أن الصحافة الحرة تظل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وصون حقوق المواطنين.

وقال البلشي، في كلمته بهذه المناسبة، إن تحية واجبة لكل صحفي يواصل أداء رسالته رغم التحديات، ويدافع عن الحرية والحقيقة، ويلتزم بمواثيق المهنة، مؤكداً أن هناك من دفعوا أثمانًا باهظة جراء تمسكهم بحقوقهم المهنية والإنسانية.

الصحفيين في فلسطين ولبنان

ووجه نقيب الصحفيين تحية خاصة للصحفيين في فلسطين ولبنان، مشيداً بصمودهم في مواجهة ما وصفه بآلة الحرب، مؤكدًا أنهم قدموا نموذجا حياً للصحافة الحرة، بعدما دفع العشرات منهم حياتهم ثمنًا لنقل الحقيقة، وعلى رأسهم أكثر من 260 صحفياً فلسطينياً و22 صحفياً لبنانياً.

صحافة بلا قيود

وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية، شدد البلشي على استمرار الحلم بصحافة بلا قيود، وسجون خالية من الصحفيين وأصحاب الرأي، ومهنة خالية من الضغوط السياسية والاقتصادية، مؤكداً أن النقابة تتحرك على عدة محاور لتحقيق هذا الهدف.

لجنة الحريات

وكشف عن تقدم النقابة، بالتعاون مع لجنة الحريات، بعدد من الطلبات الرسمية، أبرزها التماس للنائب العام بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، خاصة من تجاوزت فترات حبسهم الحد القانوني، استنادا إلى نصوص الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، إلى جانب طلب السماح بزيارة الصحفيين المحتجزين، والتماس إصدار عفو عن الصادر بحقهم أحكام نهائية.

وأشار إلى إرفاق قائمة تضم 19 صحفيا محبوساً في إطار جهود النقابة لإغلاق هذا الملف، مؤكدًا في الوقت نفسه تقديره لعودة قوائم الإفراج والإفراج عن عدد من الصحفيين مؤخرًا، مطالبا بتوسيع هذه الخطوات.

72572
صاحبة الجلالة وقلعة الحريات

تطوير أوضاع المهنة

وجدد البلشي طرح حزمة من المطالب الأساسية التي تتبناها النقابة لتطوير أوضاع المهنة، في مقدمتها الإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، ومنع حبس الصحفيين في قضايا الرأي مستقبلًا، بما يضمن بيئة آمنة للعمل الصحفي.

كارنيه النقابة كتصريح وحيد للتغطية

كما طالب باعتماد كارنيه النقابة كتصريح وحيد للتغطية الصحفية، وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، إلى جانب تعديل القوانين المنظمة للصحافة والإعلام بما يعزز استقلال المؤسسات ويرفع القيود المفروضة على حرية التعبير.

إصدار الصحف والمواقع

وشدد نقيب الصحفيين على ضرورة إزالة القيود على إصدار الصحف والمواقع، ورفع الحجب، وتسريع إجراءات الترخيص، ومنع الممارسات الاحتكارية داخل سوق الإعلام، بالإضافة إلى فتح باب التعيينات للمؤقتين داخل المؤسسات القومية.

وأوضح أن تحقيق هذه المطالب يتطلب مناخا عاماً يضمن حرية التعبير، وتوسيع المجال العام، وتمكين النقابات ومنظمات المجتمع المدني من أداء دورها بحرية، مؤكدًا أن حرية الصحافة ليست مطلبا فئويا، بل ضرورة مجتمعية لضمان التعددية وفتح مساحات الحوار.

واختتم البلشي كلمته بالتأكيد على أن الصحافة الحرة ستظل طوق نجاة للمجتمع، داعيا إلى مواصلة النضال من أجل توسيع هامش الحرية والوصول إلى فضاء أرحب من التعدد والتنوع، قائلاً: “عاشت حرية الصحافة.. وتحية لكل مدافع عن الكلمة الحرة”.