أعلن مصدر حكومي إيطالي، الأحد، أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، سيزور روما والفاتيكان خلال هذا الأسبوع.
ومن المتوقع أن يلتقي روبيو، المنتمي للطائفة الكاثوليكية، بأمين سر الفاتيكان، بيترو بارولين، ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، وفقًا للمصدر.
وتأتي زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى روما والفاتيكان هذا الأسبوع، في ظل توتر متصاعد بين الرئيس دونالد ترامب والبابا لاون الرابع عشر.
كما تعكس هذه الخطوة تحركًا دبلوماسيًا يهدف إلى تهدئة الخلافات السياسية، خاصة بعد تبادل انتقادات حادة بشأن قضايا الحرب والسياسات الدولية والهجرة.
تحركات دبلوماسية وتقليل حدة التوتر
في هذا السياق، يتوجه روبيو إلى العاصمة الإيطالية لعقد لقاءات رفيعة مع مسؤولين دينيين وحكوميين، ضمن جهود تعزيز الحوار وتقليل حدة التوتر بين الأطراف المعنية.
ويلتقي الوزير الأمريكي أمين سر الفاتيكان بيترو بارولين، إلى جانب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في إطار تنسيق المواقف السياسية والدبلوماسية.
كما تشير تقارير إعلامية إلى عقد لقاء إضافي مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، خلال زيارة رسمية تمتد من الخميس إلى الجمعة.
خلاف البابا وترامب
جاءت هذه الزيارة بعد أسابيع من انتقادات غير مسبوقة وجهها ترامب للبابا، على خلفية مواقفه المناهضة للحرب وتصريحاته بشأن التصعيد الإقليمي.
وتصاعد التوتر عندما وصف البابا تهديدات ترامب تجاه إيران بأنها غير مقبولة، داعيًا المواطنين الأمريكيين إلى الضغط من أجل تحقيق السلام.
وامتد الخلاف إلى ملفات الهجرة، حيث انتقد البابا سياسات الإدارة الأمريكية منذ توليه الكرسي الرسولي عقب وفاة البابا فرنسيس العام الماضي.
تصعيد ترامب ضد روما
ردّ ترامب بانتقادات حادة للبابا، واعتبره ضعيفًا في قضايا الجريمة والسياسة الخارجية، معبرًا عن رفضه لمواقفه بشأن الملف الإيراني.
ووسّع ترامب دائرة الانتقادات لتشمل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد دفاعها عن البابا، واصفًا موقفها بأنه يفتقر إلى الشجاعة السياسية.
أثار هذا التصعيد ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الإيطالية، وسط مخاوف من انعكاسات الخلاف على العلاقات بين الحلفاء الغربيين.
تهديدات عسكرية
على صعيد آخر، لوّح ترامب بإمكانية سحب القوات الأمريكية من إيطاليا، معتبرًا أن روما لم تقدم دعمًا كافيًا لواشنطن في سياق التوترات الإقليمية.
ووسّع التهديد ليشمل إسبانيا، في وقت أعلن فيه البنتاغون سحب نحو خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا ضمن مراجعة الانتشار العسكري.