في وقت يترقب فيه ملايين المدخنين أي تحرك في أسعار السجائر، تتزايد التساؤلات حول مصير الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الحديث عن تغييرات مرتقبة في السياسة الضريبية. وبين استقرار حالي واضح ومؤشرات مستقبلية مقلقة، يظل السوق في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه الموازنة الجديدة.

تشهد أسعار السجائر في مصر حاليًا حالة من الاستقرار الملحوظ، سواء بالنسبة للمنتجات المحلية الأكثر تداولًا أو السجائر المستوردة، وكذلك منتجات التبغ المسخن، وذلك في ظل توازن نسبي بين العرض والطلب واستمرار توافر المعروض لدى التجار والموزعين.

ويأتي هذا الاستقرار مدعومًا بعدم صدور أي قرارات رسمية جديدة بشأن تحريك الأسعار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ثبات حركة البيع والشراء داخل الأسواق، دون تسجيل تغيرات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.

وسجلت السجائر المحلية الشعبية، وهي الأكثر انتشارًا بين المستهلكين، ثباتًا عند مستوى 48 جنيهًا للعلبة، وتشمل هذه الفئة علامات مثل كليوباترا بمختلف أنواعها، إلى جانب مونديال وبوسطن وبلمونت، وهو ما يعكس استمرار سياسة التسعير المستقر داخل هذه الشريحة.

ويرجع هذا الثبات إلى عدة عوامل، أبرزها استقرار تكاليف الإنتاج نسبيًا، وتوافر الكميات بشكل منتظم، إلى جانب غياب أي زيادات ضريبية جديدة في الوقت الحالي، فضلًا عن التوازن الواضح بين العرض والطلب.

وعلى صعيد السجائر المستوردة، استمرت الأسعار دون تغيير أيضًا، حيث سجلت علبة ميريت نحو 111 جنيهًا، ومارلبورو 102 جنيه، ومارلبورو كرافتد 79 جنيهًا، بينما بلغ سعر L&M نحو 82 جنيهًا، وهي فئة عادة ما تحافظ على استقرارها مقارنة بغيرها.

كما حافظت منتجات التبغ المسخن على مستوياتها السعرية، حيث تراوحت أسعار HEETS بين 69 و82 جنيهًا، فيما سجلت TEREA نحو 82 إلى 87 جنيهًا، وسط استقرار الطلب عليها.

ورغم هذا الهدوء الحالي، تشير مؤشرات مشروع الموازنة العامة الجديدة إلى احتمالية ارتفاع أسعار السجائر خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة مستهدفات الضرائب على منتجات التبغ، والتي تسعى الحكومة من خلالها إلى تعزيز الإيرادات لتتجاوز 140 مليار جنيه.

وتؤكد التجارب السابقة أن أي زيادة في الضرائب على التبغ تنعكس سريعًا على الأسعار النهائية للمستهلك، ما يجعل السوق مهيأً لتحركات سعرية محتملة مع بدء تطبيق الموازنة الجديدة خلال عام 2026.