شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الثبات الملحوظ مع بداية تعاملات اليوم الأحد 3 مايو 2026، لتواصل التحرك عند مستويات مرتفعة، وسط حالة ترقب حذرة من المستثمرين لمستجدات الأسواق العالمية واتجاهات المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.

استقرت أسعار الذهب في مصر خلال التعاملات الصباحية اليوم، دون تغييرات تُذكر مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، حيث سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلية – نحو 6960 جنيهًا للجرام، مدعومًا بحالة من التوازن بين العوامل المحلية والعالمية المؤثرة في التسعير.


وجاءت باقي الأسعار على النحو التالي:


عيار 24: 7954 جنيهًا
عيار 18: 5966 جنيهًا
الجنيه الذهب: 55680 جنيهًا

ويعكس هذا الاستقرار النسبي تماسك السوق المحلي رغم الضغوط التي يشهدها الذهب عالميًا، خاصة بعد تسجيل المعدن الأصفر تراجعًا للأسبوع الثاني على التوالي، متأثرًا بتغير توجهات السياسة النقدية للبنوك المركزية عالميًا، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية.


وعلى الصعيد العالمي، أنهت أونصة الذهب تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض بنحو 2%، بعدما لامست أدنى مستوياتها عند 4510 دولارات، قبل أن تقلص خسائرها وتغلق قرب مستوى 4613 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4696 دولارًا. كما كسرت الأونصة مستوى دعم رئيسي عند 4650 دولارًا، ما دفعها للتراجع نحو منطقة 4500 دولار، قبل حدوث ارتداد محدود.

في السياق ذاته، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع الطلب على المشغولات الذهبية في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، ليسجل نحو 5.2 طن، بانخفاض سنوي قدره 19%، وهو ما يعكس تراجع القدرة الشرائية لدى المستهلكين.


في المقابل، سجل الطلب على السبائك والعملات الذهبية نحو 5.7 طن، متراجعًا على أساس ربع سنوي، لكنه حقق نموًا سنويًا بنسبة 22%، في مؤشر واضح على استمرار توجه شريحة من المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية.

ويرى خبراء السوق أن تراجع أسعار الذهب عالميًا يفرض ضغوطًا هبوطية على السوق المحلي، إلا أن ارتفاع سعر الدولار في مصر يحد من وتيرة هذا الانخفاض، ما يُبقي الأسعار في نطاق مستقر نسبيًا، بالتزامن مع تحول تدريجي في أنماط الطلب من الشراء الاستهلاكي إلى الاستثمار.