شهدت الهيئة المصرية العامة للبترول الاجتماع الدوري لمتابعة تطورات أنظمة حماية الأمن السيبراني بالشركات البترولية، بحضور ممثلي نظم وتقنيات المعلومات بنحو 60 شركة، وذلك في إطار تعزيز جاهزية القطاع لمواجهة التحديات المتزايدة في مجال أمن المعلومات وحماية البنية التحتية الرقمية.
وأكد المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، أهمية الدور الحيوي الذي تقوم به إدارات نظم وتقنيات المعلومات في دعم العمليات الإنتاجية، خاصة فرق مركز عمليات الأمن السيبراني (SOC)، في ظل ما تشهده صناعة البترول حاليًا من تحديات تستوجب اليقظة الكاملة ورفع درجات الاستعداد.
وأشار إلى أن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، يولي اهتمامًا بالغًا ومتابعة لحظية لكل تطور يتحقق في هذا الملف، انطلاقًا من أهمية الأمن السيبراني كأحد المحاور الرئيسية الداعمة لاستقرار واستدامة العمل البترولي.
وشدد عبدالكريم على أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية إدارات تكنولوجيا المعلومات فقط، بل أصبح عنصرًا جوهريًا ضمن منظومة العمليات البترولية ككل، مؤكدًا أهمية رفع وعي جميع العاملين، خاصة مع التوسع المرتقب في أنشطة الاستكشاف والإنتاج بعد ما تحقق من نجاح في ملف سداد مستحقات الشركاء.
وأضاف أن الهيئة تعمل بروح الفريق الواحد، ووفق المواصفات العالمية، مع توفير كل أشكال الدعم اللازم، مؤكدًا أن التمويل لا يمثل عائقًا أمام تطوير نظم الحماية وتأمين المعلومات، التي تمثل ثروة حقيقية لقطاع البترول، سواء في الشركات المشتركة أو شركات القطاع العام.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد أبوالمجد، مساعد تكنولوجيا المعلومات بالهيئة، أن مركز عمليات الأمن السيبراني يضم 40 مهندسًا متخصصًا، إلى جانب فريق فني من 11 مهندسًا لمكافحة الهجمات السيبرانية والتعامل مع الطوارئ، بما يعكس جاهزية القطاع وسرعة استجابته لأي مخاطر محتملة.
وأكد اللواء محمد فراج، مساعد الأمن بالهيئة، أن التنسيق مع جهات الدولة يتم في هذا الملف بصورة متكاملة، بما يتماشى مع رؤية مصر الوطنية للأمن السيبراني.
كما استعرض المهندس وليد مصطفى، رئيس فريق الأمن السيبراني بالهيئة، نماذج عملية للتحديات الراهنة، خاصة في ظل استهداف منشآت الطاقة عالميًا، والدروس المستفادة من تلك الهجمات وسبل الوقاية منها.
وشهد الاجتماع نقاشًا مفتوحًا حول آليات تأمين البيانات ونقلها وتداولها، والتعامل مع المخاطر المحتملة، بما يضمن استمرار العمل بكفاءة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الحالية.

