حذّر الرئيس التنفيذي لشركة الأسمدة "يارا إنترناشيونال"، اليوم السبت، من تداعيات الحرب مع إيران، مؤكدًا أنها قد تقود إلى نقص حاد في الغذاء وارتفاع الأسعار داخل إفريقيا.
وأشار إلى أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد الزراعي عالميًا.
كما أضاف أن الأسواق العالمية قد تشهد اضطرابات واسعة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، ما يزيد من الضغوط على الدول الأكثر هشاشة اقتصاديًا.
أزمة الأسمدة
في غضون ذلك، أوضح أن ارتفاع أسعار الأسمدة أو نقصها قد يؤدي إلى نشوء مزاد عالمي فعلي، تتنافس فيه الدول للحصول على الإمدادات بأسعار تفوق قدراتها.
وأكد أن هذا السيناريو سيؤثر بشكل أكبر على الدول الفقيرة، خصوصًا في إفريقيا، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الزراعية.
وأشار إلى أن هذه التطورات قد تعمّق الفجوة الغذائية وتؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف الغذاء بشكل غير مسبوق.
هشاشة إفريقيا
على صعيد متصل، لفت إلى أن إفريقيا تمتلك مقومات تؤهلها لتكون منتجًا رئيسيًا للغذاء عالميًا، إلا أنها لا تزال من أكبر مستوردي الغذاء بسبب التحديات الهيكلية.
وأوضح أن أي اضطراب في سوق الأسمدة سيؤثر بشكل مباشر على قدرة القارة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الإنتاج الزراعي.
وأكد أن المخاطر لا تقتصر على نقص الغذاء فقط، بل تمتد إلى احتمالات حدوث أزمات إنسانية في بعض المناطق الأكثر ضعفًا.
تداعيات عالمية
في السياق ذاته، شدد على ضرورة تحرك قادة العالم لتفادي تفاقم الأزمة، محذرًا من أن الدول الغنية قد لا تتأثر بشكل مباشر مقارنة بالدول الفقيرة.
وأضاف أن أي مزاد عالمي على الغذاء سيؤدي إلى حرمان الفئات الأكثر ضعفًا من الوصول إلى الإمدادات الأساسية اللازمة للحياة.
كما أكد على أن الأزمة المحتملة تمثل اختبارًا حقيقيًا للنظام الغذائي العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأمن الغذائي.