صرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم السبت، أن على الدول الأوروبية الاضطلاع بدور أكبر في تأمين القارة عقب إعلان الولايات المتحدة سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا.

وأشار إلى أن هذا التطور يعكس ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية بشكل مستقل لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

كما أوضح أن ألمانيا تسير في الاتجاه الصحيح عبر دعم قواتها المسلحة وزيادة الإنفاق العسكري وتسريع عمليات شراء المعدات وتعزيز البنية التحتية الدفاعية.

قرار أمريكي

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون خطة لسحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا التي تعد من أبرز الدول المستضيفة للقوات الأمريكية ضمن حلف شمال الأطلسي.

وقدّر بيستوريوس عدد القوات الأمريكية الموجودة حاليًا في ألمانيا بنحو أربعين ألف جندي، مؤكدًا أهمية وجودها في دعم الأمن المشترك بين الطرفين.

كما أضاف أن الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا لا يزال يخدم مصالح مشتركة بين واشنطن والدول الأوروبية رغم التحولات الجارية في الاستراتيجية الدفاعية.

تحديات أوروبية

تعهدت عدة دول أوروبية بزيادة مساهمتها في الدفاع الجماعي استجابة للانتقادات الأمريكية المتعلقة بمستويات الإنفاق العسكري داخل حلف الناتو.

لكن تواجه هذه الدول تحديات تتعلق بضعف الميزانيات والفجوات في القدرات العسكرية، مما يجعل تحقيق الاكتفاء الدفاعي عملية تحتاج إلى سنوات من العمل.

وأكد بيستوريوس أن أوروبا مطالبة بتطوير قدراتها الدفاعية تدريجيًا لضمان أمنها واستقرارها في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

مستقبل الدفاع

في السياق ذاته، أوضح الوزير الألماني أن سحب القوات الأمريكية كان متوقعًا في إطار إعادة تموضع الاستراتيجية العسكرية الأمريكية على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تدفع أوروبا إلى تسريع جهودها لبناء منظومة دفاعية أكثر استقلالية وتكاملاً بين الدول الأعضاء.

كما أكد على أن التعاون مع الولايات المتحدة سيبقى عنصرًا أساسيًا رغم الحاجة إلى تعزيز الاعتماد الأوروبي على الذات في المجال الأمني.