أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، نجاح الوزارة في خفض المديونية المتراكمة المستحقة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز، لتتراجع من نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى ما يقرب من 714 مليون دولار بنهاية أبريل 2026، وذلك في إطار خطة الدولة لإعادة الانضباط المالي وتعزيز الثقة مع شركاء الاستثمار المحليين والأجانب.

وأوضح الوزير أن الوزارة تستهدف الانتهاء الكامل من تسوية هذه المستحقات والوصول بها إلى صفر مديونية بنهاية الشهر المقبل، بما يمثل خطوة مهمة نحو تحسين مناخ الاستثمار في قطاع البترول والغاز، وفتح المجال أمام ضخ استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار كريم بدوي إلى أن انتظام سداد الالتزامات الشهرية الحالية بالتوازي مع تقليص المديونية التاريخية، يعكس جدية الدولة في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وهو ما أسهم بالفعل في استعادة ثقة الشركاء وتحفيزهم على التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة.

وأضاف أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية حزمة من الإجراءات التحفيزية، شملت تسهيل الإجراءات الاستثمارية، وتسريع اعتماد خطط التنمية، وتقديم حوافز لدعم زيادة الإنتاج، بما يساعد الشركات العاملة على رفع معدلات الحفر والاستكشاف وإضافة احتياطيات جديدة من الزيت الخام والغاز الطبيعي.

وأكد الوزير أن زيادة استثمارات الشركاء سيكون لها مردود مباشر على دعم الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات السوق المصرية من الطاقة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض فاتورة الواردات، خاصة في ظل التحديات العالمية وتقلبات أسعار الطاقة.

وشدد على أن قطاع البترول يواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات، وزيادة الإنتاج، وتأمين احتياجات السوق المحلي، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز استدامة قطاع الطاقة في مصر.