أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن مسلسل «رأس الأفعى» يمثل عملا دراميا بالغ الأهمية، لما يحمله من أبعاد توثيقية وسياسية تكشف جانبا خطيرا من المخططات التي استهدفت الدولة المصرية في مرحلة فارقة من تاريخها، موضحا أن العمل نجح في تقديم صورة واقعية لمخططات جماعة الإخوان التي سعت إلى ضرب الاستقرار الوطني عبر أدوات متعددة، من بينها محاولة افتعال أزمة في سوق الدولار، وتعمد تخريب البنية التحتية من خلال استهداف أبراج الكهرباء ونشر الفوضى.
وأشار فرحات إلى أن المسلسل يعكس بوضوح كيف اعتمدت الجماعة على استراتيجية ممنهجة لإرباك مؤسسات الدولة وإضعاف ثقة المواطنين في الاقتصاد الوطني، عبر التلاعب بالعملة الأجنبية وخلق سوق سوداء موازية، في محاولة للضغط على الدولة اقتصاديا وإظهارها بمظهر العاجز عن إدارة مواردها، وهو ما يؤكد أن ما جرى لم يكن مجرد أحداث عشوائية، بل كان جزءًا من مخطط شامل لإسقاط الدولة من الداخل.
وأوضح أن ما عرضه المسلسل بشأن استهداف أعمدة الكهرباء وتعطيل المرافق الحيوية يتسق مع ما شهدته مصر بالفعل من عمليات تخريبية هدفت إلى إنهاك الدولة وإثارة حالة من السخط الشعبي، لافتا إلى أن هذه الأعمال لم تكن موجهة ضد مؤسسات بعينها، بل استهدفت المواطن المصري في حياته اليومية، في محاولة لخلق بيئة من الفوضى وانعدام الثقة.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن «رأس الأفعى» نجح في أداء دور توعوي مهم، من خلال تقديم صورة واضحة للأجيال الجديدة التي لم تعاصر هذه المرحلة، موضحا أن توثيق هذه الحقائق عبر الدراما يمثل جزءا من معركة الوعي التي تخوضها الدولة المصرية في مواجهة محاولات التزييف والتشويه، خاصة في ظل حملات ممنهجة تسعى لإعادة تقديم هذه الجماعة بصورة مغايرة للواقع.
وأضاف فرحات أن قوة العمل تكمن في قدرته على الربط بين الوقائع السياسية والأبعاد المجتمعية، بما يكشف حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية، ويؤكد في الوقت ذاته صلابة مؤسساتها وقدرتها على التصدي لهذه المخططات وإفشالها بفضل تماسك الشعب ووعيه الوطني و مثل هذه الأعمال تمثل ضرورة وطنية، لأنها لا تكتفي بسرد الأحداث، بل تسهم في ترسيخ الوعي بحقائق ما جرى، وتؤكد أن الدولة المصرية واجهت مخططا مقعدا استهدف كيانها، لكنها انتصرت بإرادة شعبها وقوة مؤسساتها، لتثبت أن مصر كانت وستظل عصية على محاولات الهدم والفوضى.