السايح: المواطن يحتاج حلولًا سريعة.. والمحليات هي الأقرب لتحقيقها

في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالخدمات اليومية للمواطنين، يعود ملف الإدارة المحلية إلى دائرة النقاش باعتباره أحد أهم أدوات تحسين الأداء الخدمي والرقابي داخل الشارع المصري. وفي هذا السياق، يطرح النائب سامح السايح، أمين مساعد المجالس المحلية بحزب مستقبل وطن، رؤية تجمع بين التحليل الواقعي والدعوة إلى تفعيل أقوى لمنظومة المحليات خلال المرحلة المقبلة.

في البداية كيف تقيّم أهمية المجالس المحلية في المرحلة الحالية؟

_المجالس المحلية تمثل حلقة وصل أساسية بين المواطن والجهاز التنفيذي، ودورها لا يقتصر على نقل الشكاوى فقط، بل يمتد إلى الرقابة على الأداء وتحسين جودة الخدمات. غيابها خلال السنوات الماضية خلق فجوة واضحة أثرت على متابعة الملفات الخدمية بشكل مباشر.

يرى البعض أن غياب المحليات ساهم في تفاقم بعض الأزمات.. ما تعليقك؟

_ بالفعل، غياب المجالس المحلية لم يكن مجرد غياب إداري، لكنه ترك أثرًا مباشرًا على قدرة الدولة في المتابعة الدقيقة للأداء الخدمي. المواطن كان أول من تأثر بهذا الغياب، خاصة في ملفات مثل النظافة، وصيانة الطرق، والمرافق العامة.

لكن في الوقت نفسه، يجب التأكيد أن الأجهزة التنفيذية تبذل جهودًا، إلا أن وجود منظومة محلية فعالة كان سيعزز من كفاءة هذه الجهود ويزيد من سرعة الاستجابة.

ما أبرز التحديات التي تواجه هذا الملف؟

_هناك أكثر من تحدٍ، في مقدمتها الحاجة إلى كوادر مؤهلة قادرة على العمل الميداني والتعامل مع مشكلات الشارع بشكل مباشر. كذلك، هناك ضرورة لتطوير التشريعات المنظمة للعمل المحلي، بحيث تمنح المجالس صلاحيات واضحة وفعّالة.

بدون هذه العناصر الثلاثة: كوادر، وصلاحيات، وتشريعات حديثة، لن يكون هناك تأثير حقيقي للمجالس المحلية.

كيف يمكن تفعيل هذا الدور بشكل عملي؟

_ التفعيل يحتاج إلى إرادة واضحة وخطة تنفيذية، تشمل تدريب الكوادر، وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة، إلى جانب منح المجالس المحلية صلاحيات رقابية وتنفيذية حقيقية.

كما أن التجربة في محافظات مثل الإسكندرية توضح أهمية وجود محليات قادرة على التعامل مع كثافة المشكلات الخدمية بشكل سريع ومباشر.

 كيف ترى دور الأحزاب السياسية في دعم هذا الملف؟

_الأحزاب السياسية، وعلى رأسها حزب مستقبل وطن، لها دور مهم في إعداد وتأهيل الكوادر، ودعم المشاركة المجتمعية والسياسية، بما يضمن وجود عناصر قادرة على إدارة هذا الملف بكفاءة.

 ما تقييمك لاحتياجات الشارع السكندري في الوقت الحالي؟

_ هناك احتياجات واضحة ومستمرة لتحسين الخدمات الأساسية، مثل النظافة والبنية التحتية والمرافق. وهذه ملفات يمكن للمحليات أن تلعب فيها دورًا محوريًا إذا تم تفعيلها بالشكل الصحيح.

وفي قراءة أشمل، يرى السايح أن أزمة المحليات لا تتعلق فقط بغياب المجالس، بل بمنظومة كاملة تحتاج إلى تطوير، تبدأ من التشريع وتنتهي بالتنفيذ على الأرض. فبدون ربط واضح بين المواطن وصانع القرار المحلي، ستظل بعض التحديات قائمة رغم الجهود المبذولة.

ويؤكد السايح أن “تفعيل المجالس المحلية لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لتحسين مستوى الخدمات”، مشددًا على أن المواطن يحتاج إلى حلول سريعة وواقعية، وليس مجرد خطط طويلة المدى.

في النهاية، يضع هذا الحوار ملف الإدارة المحلية في قلب النقاش العام، باعتباره أحد أهم المفاتيح لتحسين جودة الحياة، من خلال منظومة أكثر فاعلية تجمع بين الرقابة والتشريع والتنفيذ.

IMG-20260430-WA0312
النائب سامح السايح مع محررة اليوم
IMG-20260430-WA0317