أثارت النائبة الأمريكية سارة جاكوبس جدلاً واسعًا داخل الكونغرس بعد طرحها سؤالاً مباشرًا حول أهلية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقلية لقيادة القوات المسلحة.

وجاء ذلك خلال جلسة استماع رسمية للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، خُصصت لمناقشة ميزانية وزارة الحرب للسنة المالية 2027.

وفي فيديو نشرته عبر منصة "إكس"، أكدت النائبة أنها تلقت اتصالات من ناخبين يعبرون عن قلقهم بشأن قدرة الرئيس على أداء مهامه، خاصة في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

وأضافت أن السؤال المطروح على وزير الحرب بيت هيغسث يتطلب إجابة واضحة بنعم أو لا، نظرًا لأهمية منصب القائد الأعلى وتأثيره المباشر على الأمن القومي، لكنه لم يُجب بنعم، وهذا يُشير إلى الكثير.

رد الوزير

رد هيغسيث على السؤال بانتقاد مضاد، متسائلاً عما إذا كان قد تم طرح تساؤلات مماثلة بشأن الرئيس السابق جو بايدن خلال فترة رئاسته.

وأشار الوزير إلى أنه يرفض الانخراط في ما وصفه بمستوى متدنٍ من النقاش السياسي، معتبرًا أن الطرح يحمل طابعًا سياسيًا أكثر منه موضوعياً.

وأكد في مداخلته أن الرئيس يتمتع برؤية استراتيجية وقدرات قيادية، واصفًا إياه بأنه من بين أكثر القادة ذكاءً عبر أجيال.

وأضاف أن النقاش حول الأهلية العقلية ينبغي ألا يتحول إلى أداة للتجاذب السياسي داخل المؤسسات التشريعية.

سجال في الكونغرس

استمرت المداخلة في أجواء متوترة، حيث قاطعت جاكوبس الوزير مؤكدة أن السؤال يتعلق بالرئيس الحالي وليس بالإدارة السابقة أو المقارنات السياسية.

وأوضحت أن الهدف من السؤال يتمثل في ضمان وضوح الموقف بشأن قيادة المؤسسة العسكرية في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

ورد الوزير مجددًا بانتقاد حاد، متهمًا بعض النواب بالدفاع سابقًا عن إدارة سابقة رغم ما وصفه بضعف الأداء القيادي، حيث قال : "أنت تريدين توجيه هذا السؤال بعد أن قمت أنت وزملاؤك الديمقراطيون بالدفاع عن جو بايدن الذي كان بالكاد يستطيع الكلام؟..".

كما أشار إلى أن مثل هذه التساؤلات تعكس حالة الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة، خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن القومي.