أدان عمرو عويضة، عضو مجلس النواب، التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى تل أبيب، مؤكدًا أنها تمثل تجاوزًا خطيرًا للأعراف الدبلوماسية، وانتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالأراضي المحتلة.
وقال النائب عمرو عويضة، في تصريح لـ"اليوم"، إن مثل هذه التصريحات تعكس انحيازًا واضحًا للاحتلال الإسرائيلي، ومحاولة غير مقبولة لإضفاء شرعية زائفة على سياسات الضم وفرض الأمر الواقع بالقوة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وتقويضًا لأسس السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأضاف أن الترويج لأي مزاعم دينية أو سياسية لتبرير السيطرة على الأراضي الفلسطينية أو العربية يتعارض بشكل كامل مع مبادئ الأمم المتحدة، وميثاقها الذي ينص بوضوح على احترام سيادة الدول وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، مشددًا على أن هذه الممارسات تمثل عودة لمنطق الهيمنة والاستعمار الذي يرفضه المجتمع الدولي.
وأشار عويضة إلى أن خطورة هذه التصريحات لا تتوقف عند مضمونها، وإنما تتضاعف بسبب صدورها عن مسؤول دبلوماسي رفيع، ما يحمّل الإدارة الأمريكية مسؤولية سياسية وأخلاقية كاملة عن آثارها السلبية على استقرار المنطقة، ويثير تساؤلات جدية حول مدى التزامها بدورها كطرف داعم لمسار السلام.
وأكد عضو مجلس النواب أن مثل هذه المواقف التصعيدية لا تسهم في تهدئة الأوضاع أو إعادة إحياء المفاوضات، بل تؤدي إلى زيادة حدة التوتر الإقليمي، وتشجع قوى التطرف على مواصلة سياسات الاستيطان والعدوان، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى مقاربات مسؤولة تحترم القانون الدولي وتدعم الحلول السياسية.
وجدد النائب عمرو عويضة التأكيد على الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، ورفض مصر القاطع لأي محاولات للمساس بالوضع القانوني والتاريخي للأراضي العربية المحتلة، مشددًا على أن الحل العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم عويضة تصريحه بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تجاه مثل هذه التصريحات والممارسات، بما يضمن حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وصون الأمن والاستقرار الإقليمي، والحفاظ على فرص السلام العادل والدائم في المنطقة.