أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، اليوم الخميس، أن قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة أوبك لن ينعكس بشكل فوري على مؤشرات الاقتصاد.
وأوضحت الوكالة أن التأثيرات قصيرة الأجل ستظل محدودة، خاصة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بأسواق الطاقة والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضافت أن القرار قد يفتح المجال أمام زيادة الإيرادات النفطية على المدى الطويل، نتيجة تحرر الدولة من قيود الإنتاج المرتبطة بالمنظمة.
كما أكدت أن هذه الخطوة تعزز مرونة السياسة النفطية، ما يتيح للإمارات تعديل مستويات الإنتاج وفقاً لمصالحها الاقتصادية.
تأثير محدود
أشار بول غامبل إلى أن التأثير الفوري للقرار يكاد يكون معدومًا، خاصة في ظل الظروف التشغيلية الحالية المرتبطة بأسواق النفط.
وأضاف أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز يحد حاليًا من قدرة الدول على زيادة الصادرات، ما يقلل من الأثر المباشر لأي قرارات إنتاجية جديدة.
وأوضح أن تحسن الصادرات سيظل مرتبطًا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل واستقرار حركة الملاحة فيه.
وأكد أن أي مكاسب محتملة ستظهر تدريجيًا مع عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية في الأسواق العالمية.
فرص مستقبلية
أوضح غامبل أن خروج الإمارات من أوبك قد يمنحها مرونة أكبر في زيادة إنتاجها النفطي، ما يعزز قدرتها على تحقيق إيرادات إضافية مستقبلاً.
وأضاف أن هذا التوجه قد يسهم في تحسين وضع المالية العامة، خاصة إذا ارتفعت مستويات الإنتاج والصادرات خلال الفترات القادمة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهات استراتيجية لإدارة الموارد النفطية بشكل أكثر استقلالية، بما يتماشى مع أولويات الاقتصاد الوطني.
وأكدت التقديرات أن هذه المرونة قد تمنح الإمارات ميزة تنافسية مقارنة ببعض الدول المنتجة الأخرى المقيدة باتفاقيات الإنتاج.
تصنيف ائتماني
لفتت الوكالة إلى أن تصنيف الإمارات الائتماني لا يزال مستقرًا عند مستوى (AA-)، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العالمية.
وأضافت أن تحسين التصنيف يتطلب مواصلة تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، إلى جانب تعزيز القدرة على مواجهة المخاطر الجيوسياسية.
كما أشارت إلى أن تصنيف فيتش يأتي أقل بدرجة واحدة مقارنة بتصنيفات وكالتي ستاندرد آند بورز وموديز.
وأكدت أن الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي سيظل عاملاً حاسمًا في دعم التصنيف الائتماني خلال المرحلة المقبلة.