كشفت صحيفة فايننشال تايمز، اليوم-الأحد، عن صفقة أسلحة سرية بلغت قيمتها 500 مليون يورو بين موسكو وطهران، في ديسمبر الماضي، بموجبها زودت روسيا إيران بآلاف الصواريخ المتطورة، التي يمكن حملها على الكتف- وفقًا لوثائق روسية مسربة ومصادر لم تسمها الصحيفة.

يأتي هذا في ظل تصاعد الضغوط الدولية على طهران لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي، الأمر الذي يوضح عمق التحالف الإستراتيجي الروسي الإيراني العابر للحدود، لا سيما في المجال العسكري. 

​وثائق مسربة

في مفاجأة من العيار الثقيل، أزاحت الوثائق الستار عن أن الصفقة تركز على تعزيز القدرات الهجومية لطهران، بما يتجاوز التبادل التجاري التقليدي، حيث تحوي بين جنباتها عدة أطر، يأتي على رأسها:

  • ​تكنولوجيا الطيران والمسيرات: تشمل الصفقة التعاون في تطوير أنظمة متقدمة للطائرات المسيرة، حيث تظهر أحد أهم اللاعبين في النزاعات الدولية بصفة عامة، وفي القوة العسكري الإيرانية بصفة خاصة. 
  • ​أنظمة الصواريخ: أهم أركان الصفقة كان التعاون لزيادة دقة الصواريخ الباليستية عبر تبادل الخبرات الفنية بين البلدين.
  • التمويل: التفافا على الرقابة المشددة المفروضة على الدولار الأمريكي والنظام المصرفي العالمي، أُخْتير اليورو عملة تمويل الصفقة. 

​الأبعاد الجيوسياسية

الصفقة التي تمت بشكل سري- حسب الوثائق المسربة- قدمت دليلًا على انتقال محور الشرق (موسكو-طهران) من التنسيق السياسي إلى الاندماج العسكر شبه الكامل، كما يمثل تحديا قويا ومباشرا للعقوبات الغربية على البلدين.

 حيث يؤمن التحالف الاحتياجات العسكرية لموسكو لمواصلة عملياتها العسكرية في حربها طويلة الأمد، فيما تجد طهران في روسيا سوقاً حيوياً لمنتجات من جهة، ومصدراً للتكنولوجيا العسكرية المتطورة من جهة أخرى.

تلك الشراكة برمتها أثارت موجة كبيرة من القلق لدى الدول الأوروبية، التي رأت أنها ستؤدي إلى إطالة أمد الصراعات الإقليمية والدولية.