تحولت قرية الزنكلون التابعة لمركز الزقازيق اليوم إلى ساحة فرح شعبي، بعد إتمام مراسم الصلح وإعادة كمية القمح المسروقة لصاحبها الحاج عطا الله أبو شرخ في واقعة هزت الشرقية الأسبوع الماضي بعد سرقة محصول فدانين ونصف وبيعه بـ85 ألف جنيه.
تجمع العشرات من الأهالي وكبار العائلات
الساعة 11 صباحًا أمام مركز شرطة الزقازيق، اللحظة التي انتظرها الجميع: سيارة نقل محملة بأجولة القمح تدخل ساحة المركز، لتتسلمها أسرة الحاج عطا الله وسط زغاريد النساء وتكبيرات الرجال.
"اليوم"رصد الدموع في عيون الحاج عطا الله وهو يتحسس أجولة القمح بيده: “دي مش مجرد غلة.. ده شقى عمري وعرق سنة كاملة. الحمد لله ربنا نصرني ورجعهولي”
القصة بدأت بنزاع على ثمن أرض، انتهى بسرقة المحصول على يد هاني وبيعه لتاجر غلال بمنيا القمح "حسن النية". تدخل الأمن وكبار العائلة أنهى الأزمة بجلسة عرفية شملت:
التقت "اليوم" مع الحاج عطا الله أبو شرخ - صاحب القمح قائلاً:
“أنا سامحت لله.. وللعيش والملح. الولاد دي جيرانا وفي الآخر الدم ما يبقاش مية. بشكر موقع 'اليوم' اللي وقف معانا من أول يوم، وبشكر الحكومة اللي رجعت حق الغلبان في يومين. النهارده أسعد يوم في حياتي بعد ما كنت هموت من القهر”
وأضافت الحاجة أم أحمد - زوجة الحاج عطا الله: “كنت كل يوم أبكي وأقول القمح راح.. ده كان هيأكلنا السنة كلها. دلوقتي فرحانة كأني في ليلة زفاف بنتي. الزغاريد دي من قلبي.. ربنا ما يحرم حد من رزقه”
وأضاف محمد أبو شرخ - أحد كبار العائلة: “قعدنا 3 أيام ما بنامش عشان نحل. الغلطان اعترف بغلطه وأهله اتعهدوا يربوه. الصلح سيد الأحكام، والزنكلون طول عمرها إيد واحدة. اللي حصل درس للكل إن الحرام ما بيدومش”
من جانبه قال الشيخ سيد إمام مسجد القرية قال في كلمته بعد الصلح: “ربنا قال والصلح خير. اللي رجع القمح مش الشرطة بس، اللي رجعه كلمة الحق والكبير اللي الناس بتسمع له. يا ريت نتعلم إن الطمع يقل ما جمع”.
الأطفال حملوا سنابل القمح وطافوا بها شوارع القرية، والفلاحون تعاهدوا على مساعدة الحاج عطا الله في زراعة أرضه الموسم القادم تعويضًا له عن الأيام الصعبة.




