شهد ملف مزارعي قرى أبيس بمحافظتي الإسكندرية والبحيرة انفراجة كبرى، بعد تحركات برلمانية مكثفة قادها النائب محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ وأمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، وذلك في إطار الاقتراح برغبة الذي تقدم به بشأن سرعة صرف تعويضات نزع ملكية الأراضي الزراعية، وهو ما أسفر عن الدفع بالملف نحو مسار تنفيذي فعلي بعد سنوات من التعثر.
وكشفت مستندات رسمية صادرة عن الهيئة المصرية العامة للمساحة أن ملف التعويضات مر بعدة مراحل متتابعة، بدأت بإصدار قرار المنفعة العامة رقم 231 لسنة 2021، ثم تبعه تعديل بالقرار رقم 185 لسنة 2022، ثم تعديل آخر بالقرار رقم 251 لسنة 2023، وذلك في إطار استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالمشروع.
وأوضحت المستندات أنه تم الانتهاء من الأعمال الفنية الخاصة بالمشروع، إلى جانب استكمال أعمال التثمين المبدئية، حيث تم تقدير قيمة التعويضات في منطقة أبيس بمبلغ 320 مليون جنيه في مرحلة أولى، قبل إعادة تقييمها لاحقًا وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والفنية.
كما شملت الإجراءات مخاطبة الجهات المعنية لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة، واستكمال أعمال الحصر والعرض والنشر طبقًا لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته، وذلك تمهيدًا لإنهاء إجراءات نزع الملكية وصرف التعويضات للمستحقين من المزارعين.
وأشارت المستندات إلى صدور قرار منفعة عامة جديد رقم 28 لسنة 2024، وتم اعتماده من مجلس الوزراء، مع استمرار استكمال الإجراءات الفنية والإدارية بالتنسيق بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة والجهات ذات الصلة، لضمان تنفيذ المشروع بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر بالهيئة العامة للمساحة أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة قامت بتحويل المبالغ المالية المستحقة، وهو ما ساهم في تحريك الملف بشكل فعّال على أرض الواقع، على أن يتم استكمال صرف باقي التعويضات للمزارعين خلال شهر يونيو 2026.
من جانبه، أكد النائب محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ وأمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، أن هذا الملف كان على رأس أولوياته منذ سنوات، مشيرًا إلى أنه تم التقدم بالاقتراح برغبة داخل البرلمان لوضع القضية على أجندة العمل الرسمي للدولة، بما يضمن وصول صوت المزارعين إلى الجهات التنفيذية.
وقال حمزة إن التحرك الفعلي بدأ منذ عام 2023 من خلال المشاركة في مناقشات لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، ثم عقد اجتماعات ميدانية داخل قرية 7/1 بحضور المزارعين وممثلي هيئة المساحة، بهدف مراجعة وتعديل تقديرات أسعار الأراضي بما يعكس قيمتها العادلة.
وأضاف أنه تمت متابعة الملف بشكل مستمر على مدار السنوات الماضية، مع استمرار التنسيق مع الجهات التنفيذية، إلى أن تم التقدم في يناير 2026 باقتراح برغبة أمام لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، للمطالبة بسرعة صرف المستحقات المالية المتأخرة.
وأشار إلى أن الملف شهد نقلة نوعية خلال شهر أبريل الجاري، بعد مناقشته داخل مجلس الشيوخ في الجلسة العامة، وهو ما ساهم في تسريع الوصول إلى حلول نهائية وعادلة تضمن حقوق جميع المزارعين.
وأشاد النائب بالدور الذي قامت به الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، مؤكدًا أنها لعبت دورًا محوريًا في إنهاء هذا الملف، من خلال الاستجابة لمطالب المواطنين والمشاركة في إعادة تقييم التعويضات بما يحقق العدالة.
وكشف حمزة أن الجهود المشتركة أسفرت عن صرف تعويضات تُقدر بنحو مليار و950 مليون جنيه، مع زيادة في قيمة التعويضات لضمان تحقيق العدالة الكاملة للمزارعين المتضررين.
وأوضح أنه من المقرر بدء صرف باقي المستحقات اعتبارًا من يونيو 2026، بما يضمن حصول جميع المستحقين على حقوقهم كاملة دون أي تأخير.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمضي في طريق واضح نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، والتعامل الجاد مع الملفات الجماهيرية، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن ما تحقق في هذا الملف جاء نتيجة تنسيق كامل بين البرلمان والحكومة والجهات المعنية، مع استمرار المتابعة حتى حصول جميع المزارعين على حقوقهم كاملة.





