عيد العمال، الذي يوافق الأول من مايو كل عام، مناسبة مهمة للاحتفاء بدور العمال في بناء المجتمعات ودفع عجلة التنمية وتحسين الاقتصاد، إلى جانب كونه فرصة لتجديد التأكيد على حقوقهم وتعزيز بيئة العمل العادلة.
وفي هذا السياق، قال فريد الأزهري، المحامي العمالي، إن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية حقوق العمال وتوفير فرص العمل، سواء من خلال المشروعات القومية الكبرى التي تسهم في خلق وظائف جديدة، أو عبر التشريعات الحديثة وتطبيق الحد الأدنى للأجور وتحديثه بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية.
وأشار الأزهري، في تصريحات خاصة لـ"اليوم"، إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 جاء متوافقًا مع أنظمة العمل الحديثة، حيث نظم أنماط العمل عن بُعد والعمل الجزئي، وألغى الاستقالة المسبقة، إلى جانب إنشاء المحاكم العمالية، وتنظيم أوضاع العمالة غير المنتظمة، مع تعزيز الحماية القانونية للنساء وذوي الإعاقة.
وطالب المحامي العمالي بضرورة إعادة النظر في أوضاع شركات قطاع الأعمال العام، بما يضمن وضوحها القانوني بعد إعادة الهيكلة، مع الحفاظ على الحقوق والمزايا المكتسبة للعاملين، مشددًا على أهمية تعديل القانون رقم 73 لسنة 2021 نظرًا لما ترتب عليه من آثار اجتماعية سلبية نتيجة بعض حالات الفصل.
كما شدد على ضرورة مراجعة الحد الأدنى للأجور بشكل دوري لمواكبة ارتفاع الأسعار، إلى جانب تطوير المعاشات لضمان تحقيق التوازن مع تكاليف المعيشة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل جميع الفئات المستحقة.
وأوضح أن بعض القطاعات ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدعم، مثل قطاع الغزل والنسيج وقطاع الدواء التابع لقطاع الأعمال العام، لضمان قدرتها على المنافسة والاستمرار، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز فرص التصدير.
واختتم الأزهري بالتأكيد على أن عيد العمال يمثل تذكيرًا مهمًا بدور العامل في بناء الدولة، داعيًا الشباب إلى الانخراط في سوق العمل والابتعاد عن الكسل، مشيرًا إلى تزايد مشاركة السيدات في سوق العمل خلال الفترة الأخيرة، في ظل منافسة متزايدة وفرص عمل متنوعة تشهدها مختلف القطاعات.