أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، اليوم الخميس، انتشال ما لا يقل عن 17 جثمانًا لمهاجرين، بعد تعطل قاربهم في عرض البحر قبالة السواحل الشرقية.
وأوضحت الجهات المعنية أن تسعة مهاجرين ما زالوا في عداد المفقودين، بينما جرى إنقاذ سبعة أشخاص بعد بقائهم عالقين في البحر لمدة ثمانية أيام.
وأضافت المعلومات أن عمليات الإنقاذ تمت بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل، في منطقة قريبة من طبرق الواقعة شرقي البلاد.
وأكدت المصادر أن المهاجرين واجهوا ظروفًا قاسية في عرض البحر، بعد تعطل القارب وفقدان القدرة على الإبحار أو طلب المساعدة لفترة طويلة.
عمليات الإنقاذ
أشارت الجمعية إلى أن فرق المتطوعين شاركت في انتشال الجثامين ونقلها، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة العاملة على تأمين السواحل الشرقية.
وأضافت التقارير أن صورًا نُشرت أظهرت نقل الجثامين داخل أكياس مخصصة، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية المرتبطة بحوادث الهجرة غير النظامية.
وأوضحت المصادر الأمنية أن الأمواج قد تدفع جثامين المفقودين التسعة نحو الشاطئ خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار عمليات البحث المحدودة.
وأكدت الجهات المختصة أن الحادثة تعكس المخاطر المتزايدة التي يواجهها المهاجرون خلال محاولات عبور البحر المتوسط بوسائل غير آمنة.
طرق الهجرة
تُعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الساعين للوصول إلى أوروبا عبر طرق محفوفة بالمخاطر.
ويخاطر هؤلاء المهاجرون بحياتهم خلال رحلات طويلة عبر الصحراء والبحر، في ظل نشاط شبكات تهريب تستغل أوضاعهم الاقتصادية والإنسانية الصعبة.
وتشير التقارير إلى أن حوادث الغرق تتكرر بشكل متزايد، نتيجة استخدام قوارب متهالكة تفتقر إلى معايير السلامة الأساسية.
عصابات تهريب
أعلنت السلطات القضائية أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من عصابة إجرامية تورطت في تهريب البشر واحتجازهم مقابل فدية وتعذيبهم.
وأضافت المعلومات أن الأحكام الصادرة بحق المدانين وصلت إلى السجن لمدة 22 عامًا، في إطار جهود مكافحة الجرائم المنظمة المرتبطة بالهجرة.
كما أمر مكتب النائب العام بالقبض على تشكيل عصابي متورط في إرسال مهاجرين من طبرق عبر قارب غير آمن، ما أدى إلى غرقه ووفاة العشرات.
وأكدت البيانات أن هذه الإجراءات تعكس تصعيدًا رسميًا في مواجهة شبكات التهريب، وسط دعوات دولية لتعزيز التعاون للحد من هذه الظاهرة.