صرح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن معظم مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال على الأرجح داخل مجمع أصفهان النووي.

وأوضح جروسي أن هذا التقدير يستند إلى معلومات متاحة لدى الوكالة، رغم تعرض الموقع لهجمات جوية خلال العام الماضي وتضرره بشكل أقل خلال التصعيد الأخير.

وأضاف أن الوكالة تواصل جمع البيانات وتحليل صور الأقمار الاصطناعية، التي أظهرت آثار ضربات حديثة على الموقع، ما يعكس استمرار الاهتمام الدولي بمراقبة البرنامج النووي الإيراني.

وأشار إلى أن غياب عمليات التفتيش الميدانية منذ اندلاع الحرب يحد من القدرة على التحقق المباشر من حالة المواد النووية المخزنة داخل المنشأة.

توقف التفتيش

أوضح جروسي أن عمليات التفتيش التابعة للوكالة توقفت عندما اندلعت مواجهة عسكرية استمرت اثني عشر يومًا، شاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة باستهداف مواقع نووية إيرانية.

وأضاف أن هذا التوقف حال دون التأكد من بقاء أختام الوكالة على الحاويات النووية، أو التحقق من نقل المواد إلى مواقع أخرى خلال فترة النزاع.

وأكد أن التقديرات الحالية تشير إلى أن نسبة كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب كانت موجودة في أصفهان منذ يونيو 2025، وربما بقيت هناك حتى الآن.

وأشار إلى أن هذه التقديرات تمثل أفضل ما يمكن تقديمه في ظل القيود الحالية، مع استمرار الحاجة إلى عمليات تفتيش ميدانية مستقلة.

صور الأقمار

أظهرت بيانات مستندة إلى صور أقمار اصطناعية من إيرباص دخول شاحنة تحمل 18 حاوية إلى نفق داخل مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية قبل اندلاع المواجهات مباشرة.

وأشارت التحليلات إلى أن هذه الحاويات يُعتقد أنها تحتوي على يورانيوم عالي التخصيب، ولم تتوفر دلائل مؤكدة على نقلها خارج الموقع منذ ذلك الحين.

وأكدت المعطيات أن الاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية أصبح أداة رئيسية لتعويض غياب الوصول المباشر للمفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية.

منشآت أخرى

لفت جروسي إلى أن الوكالة تسعى أيضًا لاستئناف عمليات التفتيش في منشآت نووية أخرى داخل إيران، بما في ذلك مواقع نطنز وفوردو.

وأوضح أن هذه المواقع تحتوي على مواد نووية إضافية، ما يجعل استئناف التفتيش فيها أمرًا ضروريًا لضمان الشفافية والامتثال للاتفاقيات الدولية.

وأشار إلى أن إيران تبقى طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تلزمها بالسماح بعمليات التفتيش الدولية على منشآتها النووية.

وأكدت التقديرات أن إيران تمتلك نحو 440.9 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة تقنيًا من مستويات الاستخدام العسكري.