حين تقرر نقابة الصحفيين تكريم إحدى كوادرها بلقب “الأم المثالية”، فإن هذا التكريم لا يأتي من فراغ، بل يكون انعكاسًا لمسيرة طويلة من العطاء الإنساني والمهني.
وهذا ما ينطبق على الأستاذة أمينة عويس، التي استحقت هذا التقدير عن جدارة، ليس فقط لما قدمته إداريًا، ولكن لما حملته من روح إنسانية في تعاملها داخل أروقة النقابة.
على مدار سنوات عملها، جسّدت الأستاذة أمينة عويس نموذجًا فريدًا للإدارة الواعية داخل نقابة الصحفيين، حيث لعبت دورًا محوريًا في تنظيم العمل وضمان كفاءة تقديم الخدمات للأعضاء.
فقد تميزت بالدقة والانضباط والقدرة على إدارة التفاصيل اليومية.
ولم يكن دورها الإداري تقليديًا أو جامدًا، بل ارتكز على فهم عميق لطبيعة العمل النقابي واحتياجات الصحفيين، فنجحت في تحقيق توازن مهم بين تطبيق اللوائح وبين مراعاة البعد الإنساني في التعامل مع الأعضاء.
هذا النهج جعلها محل ثقة وتقدير من الجميع، خاصة في إدارة الملفات التي تتطلب حساسية ودقة في اتخاذ القرار.
كما كان لها دور بارز في تعزيز التنسيق بين إدارات النقابة المختلفة، والعمل بروح الفريق الواحد، وتسريع الإجراءات، بما يخدم مصلحة الصحفيين ويُحسّن من مستوى الخدمات المقدمة لهم.
ويأتي تكريمها كأم مثالية تتويجًا لهذا المشوار، حيث لم تكن تمارس دورها كإدارية فقط، بل كانت تمثل حالة إنسانية خاصة داخل النقابة، تتعامل مع الجميع بروح داعمة وقريبة، وتحرص على احتواء المشكلات وتقديم المساندة في مختلف المواقف، وهو ما رسّخ مكانتها ليس فقط كمسؤولة ناجحة، بل كشخصية ملهمة.
لقد أدركت الأستاذة أمينة عويس أن الإدارة الحقيقية لا تُقاس فقط بالإنجازات، بل بقدرتها على بناء علاقات إنسانية قائمة على الاحترام والتقدير، وهو ما جعل أثرها ممتدًا في نفوس كل من تعامل معها.
وفي النهاية، تبقى قصة الأستاذة أمينة عويس دليلًا على أن النجاح الإداري حين يقترن بالإنسانية، يصنع نموذجًا استثنائيًا يستحق التكريم والتقدير، ويظل حاضرًا في ذاكرة المؤسسة وأبنائها.