أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن قرارات الحكومة بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء، ومنها غلق المحال مبكرًا، جاءت في الأساس كإجراء احترازي لمواجهة الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن الهدف كان تأمين احتياجات الدولة من الكهرباء لأطول فترة ممكنة، وتجنب العودة إلى تخفيف الأحمال، مشيرًا إلى أن هذه القرارات اتخذت في ظل ظروف استثنائية تتطلب تحركًا سريعًا.

وكشف محسب أن إعادة تقييم القرار أظهرت آثارًا اقتصادية واجتماعية كبيرة، أبرزها أن نحو 20% من العمالة المصرية تعتمد على العمل المسائي، وهو ما كان سيؤدي إلى تضرر شريحة واسعة من المواطنين حال استمرار القرار.

وأضاف أن طبيعة المجتمع المصري القائمة على النشاط الممتد على مدار اليوم تمثل ميزة اقتصادية مهمة، وهو ما استدعى إعادة النظر في القرار لتحقيق التوازن بين احتياجات الطاقة وحماية سوق العمل.

وأشار إلى أن استجابة الحكومة لمطالب الشارع والبرلمان جاءت بعد دراسة دقيقة، عكست مرونة في إدارة الملف، وحرصًا على تقليل الأضرار الاقتصادية.

وفي سياق متصل، دعا إلى ترسيخ ثقافة الترشيد الطوعي في استهلاك الكهرباء، مؤكدًا أن الاستخدام غير الواعي يضع ضغوطًا كبيرة على موارد الدولة، وأن التحول إلى سلوك رشيد أصبح ضرورة ملحة.

واختتم بالتأكيد على أن التراجع عن القرارات عند ثبوت آثارها السلبية يعكس حيوية الدولة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.