أعلنت مصادر أمريكية، مساء الأربعاء، أن حاملة الطائرات فورد USS Gerald R. Ford تستعد لمغادرة الشرق الأوسط خلال أيام، في خطوة تعكس تقليصًا ملحوظًا للوجود العسكري الأمريكي.
وأوضحت التقارير أن الحاملة تُعد واحدة من ثلاث حاملات في المنطقة، إلى جانب USS George H.W. Bush وUSS Abraham Lincoln، وسط تصاعد التوترات.
وأشار مسؤولون إلى أن مغادرة الحاملة تمثل استراحة لنحو 4500 بحار أمضوا أشهرًا طويلة في الخدمة، لكنها تعني أيضًا تراجعًا في القوة النارية المتاحة.
تموضع بحري
في الوقت نفسه، تواصل الحاملتان الأخريان تنفيذ مهامهما في بحر العرب، ضمن العمليات البحرية التي تستهدف مراقبة الملاحة المرتبطة بإيران.
كما تعمل القوات الأمريكية على فرض قيود على حركة السفن المرتبطة بالصادرات النفطية الإيرانية، في إطار سياسة الضغط المستمرة على طهران.
ولم تحدد الجهات الرسمية موعدًا دقيقًا لمغادرة الحاملة، إلا أن التقديرات تشير إلى عودتها إلى قاعدة فيرجينيا خلال منتصف مايو المقبل.
سجل قياسي
في سياق متصل، سجلت الحاملة فترة انتشار غير مسبوقة بلغت 309 أيام في البحر، ما يجعلها الأطول ضمن تاريخ حاملات الطائرات الأمريكية الحديثة.
كما تأثرت السفينة خلال هذه الفترة بعدة أعطال فنية، بينها حريق محدود في إحدى الوحدات، إضافة إلى مشكلات متكررة في أنظمة التشغيل.
وأكدت التقارير أن هذه الظروف ساهمت في تسريع قرار إعادتها إلى الميناء، بعد فترة تشغيل تجاوزت المعدلات المعتادة بكثير.
صيانة مرتقبة
عقب عودتها، من المتوقع أن تخضع الحاملة لبرنامج صيانة شامل، يهدف إلى إعادة تأهيل أنظمتها وضمان جاهزيتها للمهام المستقبلية.
وتشير المعايير العسكرية إلى أن مدة انتشار حاملات الطائرات عادة لا تتجاوز سبعة أشهر، للحفاظ على كفاءة التشغيل وجدول الصيانة.
وفي ضوء هذه التطورات، تعكس مغادرة الحاملة تحولات في الانتشار العسكري الأمريكي، بالتزامن مع تعثر المفاوضات مع إيران واستمرار التوترات الإقليمية.