صرح الكرملين، اليوم الأربعاء، أن روسيا لا تدرس حاليًا أي خيار للانسحاب من تحالف أوبك+، في ظل استمرار التنسيق داخل المجموعة بشأن سياسات إنتاج النفط العالمية، رغم التطورات الأخيرة التي شهدتها أسواق الطاقة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، ردًا على أسئلة صحفية حول مستقبل مشاركة موسكو في التحالف، إن موقف روسيا "لم يتغير"، مضيفًا بشكل مقتضب: "لا"، في إشارة إلى عدم وجود أي نية لمغادرة أوبك+ أو إعادة النظر في التزاماتها الحالية.

وأوضح بيسكوف أن موسكو تواصل دعمها لصيغة أوبك+ باعتبارها إطارًا مهمًا يسهم في تقليل التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، ويعزز استقرار أسعار النفط في ظل التحديات الاقتصادية الدولية.

وفي سياق متصل، أشار المسؤول الروسي إلى أن بلاده تحترم القرارات السيادية للدول الأعضاء في التحالف، في تعليق على إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها من أوبك وأوبك+، وهو ما بررته أبوظبي برغبتها في توسيع إنتاجها النفطي بعيدًا عن قيود حصص الإنتاج المعتمدة داخل المنظمة.

وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولين إماراتيين، فإن هذا القرار يهدف إلى منح البلاد مرونة أكبر في إدارة إنتاجها النفطي بما يتناسب مع خططها الاقتصادية طويلة المدى، دون الالتزام بسقوف الإنتاج الجماعية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب وعدم الاستقرار، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتغير سياسات الإنتاج بين كبار المنتجين، ما يزيد من حساسية التوازن داخل سوق النفط العالمي.

ويُنظر إلى موقف روسيا الثابت داخل أوبك+ على أنه عامل مهم في الحفاظ على تماسك التحالف خلال المرحلة الحالية.