أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الاتجاه نحو إلغاء ما يُعرف بـ“بيت الطاعة” ضمن تعديلات قانون الأحوال الشخصية يمثل خطوة تاريخية نحو ترسيخ كرامة المرأة وتحديث التشريعات المصرية بما يتوافق مع الدستور ومباديء العدالة.

وأوضح الشهابي في تصريح خاص لـ«اليوم» أن هذا الإجراء القانوني تجاوزه الواقع المجتمعي، ولم يعد يتماشى مع طبيعة العلاقة الزوجية القائمة على المودة والرحمة، مشيرًا إلى أن استمراره كان يثير جدلًا واسعًا، ويُستخدم أحيانًا بشكل يسيء إلى كرامة المرأة ويحوّل الخلافات الأسرية إلى نزاعات قضائية.

وأضاف أن إلغاء “بيت الطاعة” يعكس توجهًا نحو تحقيق التوازن داخل الأسرة، مؤكدًا أن الاستقرار الأسري لا يمكن فرضه بالإجبار، بل يقوم على الحوار والتفاهم والعدالة بين الزوجين.

وشدد على أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، يجب أن تأتي ضمن رؤية متكاملة لإصلاح قانون الأحوال الشخصية، تضمن حقوق جميع الأطراف، خاصة الأطفال، وتحقق التوازن بين حقوق الزوجة والزوج دون انحياز.

ودعا الشهابي إلى صياغة قانون أسرة عصري يتضمن آليات للحد من الطلاق، ويوفر وسائل عادلة وسريعة لتسوية النزاعات، ويعزز مبدأ المسئولية المشتركة في تربية الأبناء، بما يحمي الأسرة المصرية من التفكك.

واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أهمية فتح حوار مجتمعي واسع حول مشروع القانون، لضمان خروجه بشكل يعكس التوازن بين القيم المجتمعية ومتطلبات العصر.