أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الحفاظ على النفس يُعد من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، ما يفرض على الإنسان التعامل مع صحته بوعي ومسؤولية، والابتعاد عن أي ممارسات أو أنظمة علاجية غير معتمدة قد تعرّضه للخطر.

وأوضح أن النصوص القرآنية شددت على هذا المعنى، حيث نهت عن إلقاء النفس إلى التهلكة أو تعريضها للأذى، وهو ما يوجب تجنب أي وسائل علاجية غير موثوقة أو مبنية على تجارب عشوائية لا تستند إلى أسس علمية.

وأشار إلى أن السنة النبوية دعت إلى التداوي، لكنها ربطته بالعلم والخبرة، وليس باتباع وصفات مجهولة المصدر، لافتًا إلى أن الانسياق وراء أنظمة علاجية غير معتمدة قد يؤدي إلى أضرار صحية أو تأخير تلقي العلاج الصحيح، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة.

وأضاف أن الأصل في الأطعمة هو الإباحة، ما دامت نافعة وخالية من الضرر، مؤكدًا أن الإسلام لم يحرّم الطيبات، بل دعا إلى الاعتدال في تناولها دون إفراط.

وفيما يتعلق بالغذاء في السنة النبوية، أوضح أن النبي ﷺ كان يأكل مما تيسر من الطعام، وقد ثبت تناوله لبعض اللحوم مثل الدجاج، وهو ما يؤكد إباحته، كما أن البيض يُعد من الأطعمة المباحة التي تندرج ضمن الطيبات.

وشدد على أن الاقتداء بالنبي ﷺ لا يقتصر على نوعية الطعام، بل يمتد إلى منهج الاعتدال والتوازن، واختيار ما يفيد الجسد، مع ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب العلمية والتوكل على الله في كل ما يتعلق بالصحة والعلاج.