أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، اليوم الاثنين، رفضه فرض أي رسوم عبور على المضائق الدولية، مشددًا على غياب الأساس القانوني لمثل هذه الإجراءات.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب إعلان إيران نيتها تطبيق رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الدولية.
موقف قانوني
خلال مؤتمر صحفي في لندن، أوضح دومينغيز أن القانون الدولي لا يجيز فرض ضرائب أو رسوم جمركية على المضائق المستخدمة للملاحة الدولية.
كما اشار إلى أن هذه الممرات تُعد شرايين حيوية للتجارة العالمية، ما يستدعي الحفاظ على حرية الملاحة دون قيود مالية أو إدارية إضافية.
وأكد أن المنظمة البحرية الدولية تواصل التنسيق مع دول المنطقة لضمان الالتزام بالقواعد الدولية المنظمة لحركة السفن.
تحركات إيرانية
في سياق متصل، أعلن مسؤولون إيرانيون أن القوات المسلحة ستتولى إدارة مضيق هرمز بموجب مشروع قانون جديد ينظم حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
وكشف إبراهيم عزيزي أن الخطة تهدف إلى تعزيز السيطرة على المضيق، مع إمكانية منع عبور ما يُوصف بالسفن المعادية.
كما أضاف أن مشروع القانون يتضمن إلزام السفن بدفع رسوم عبور بالعملة المحلية، وهو ما يثير اعتراضات دولية واسعة.
تداعيات محتملة
في غضون ذلك، اشار دومينغيز إلى أن فرض رسوم عبور قد يعقّد أي جهود لإعادة فتح المضيق بشكل آمن، خاصة في ظل التوترات القائمة في المنطقة.
وأكد أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تضمن حرية الملاحة دون فرض أعباء مالية على السفن العابرة للممرات الدولية.
وحذر من أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على حركة التجارة العالمية واستقرار أسواق الطاقة.
جهود دولية
على صعيد آخر، لفت المسؤول الأممي إلى أن المنظمة تعمل على خطة لإجلاء نحو عشرين ألف بحّار عالقين على ما يقارب ألف وستمئة سفينة في الخليج.
وشدد على أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب تأمين الممر الملاحي بالكامل، بما يضمن سلامة الأطقم والسفن في المنطقة.
كما أكد على أن أي إجراءات تعيق حرية الملاحة ستعرقل الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الاستقرار في هذا الممر الحيوي.