أكد الدكتور محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين»، أن إعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن تطبيق إعفاء جمركي كامل على واردات 53 دولة إفريقية، من بينها مصر، يمثل فرصة اقتصادية واستراتيجية كبرى يمكن أن تنعكس بشكل مباشر على تعزيز الصادرات المصرية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية.

وقال هارون إن القرار الصيني يأتي في توقيت بالغ الحساسية تشهده حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن مصر تُعد من أبرز الدول القادرة على الاستفادة من هذه الخطوة، بفضل ما تمتلكه من قاعدة صناعية متنوعة، وموقع استراتيجي متميز، وشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية، إلى جانب التطور الملحوظ في العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن الإعفاء الجمركي الكامل يتيح فرصًا واسعة أمام المنتجات المصرية للدخول إلى السوق الصينية، باعتبارها أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية عالميًا، ما يتطلب تحركًا سريعًا من الدولة لتعزيز القدرات التصديرية، ورفع جودة المنتج المحلي، وزيادة تنافسيته في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن القرار يعكس أيضًا تنامي الثقة في القارة الإفريقية كشريك اقتصادي رئيسي للصين، في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتوجه نحو تنويع مصادر الاستيراد والانفتاح على الأسواق الناشئة ذات الإمكانات الكبيرة.

وشدد القيادي بحزب «المصريين» على أهمية وضع استراتيجية وطنية واضحة لتعظيم الاستفادة من هذه الفرصة، عبر التركيز على القطاعات ذات الميزة التنافسية مثل الصناعات الغذائية والزراعية والمنسوجات والكيماويات، إلى جانب العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصري.

واختتم هارون بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية تشهد مرحلة غير مسبوقة من التعاون، وأن هذا القرار يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية، بما يدعم خطط التنمية ويعزز مكانة مصر كمركز اقتصادي وتجاري محوري في المنطقة والقارة الإفريقية.