صرح الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الاثنين، أن مسار الحرب مع إسرائيل وصل إلى مرحلة معقدة، مشددًا على أن خيار إنهاء المقاومة لم يتحقق رغم الضغوط العسكرية والسياسية المستمرة.

وفي خطاب سياسي تناول تطورات الحرب، أشار إلى أن إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، راهنت على إضعاف قدرات المقاومة في لبنان، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت استمرار تماسكها وقدرتها على الصمود.

موقف المقاومة

أكد قاسم أن المقاومة لا تزال قوية ومتماسكة رغم الخسائر التي تكبدتها، موضحًا أنها تحظى بدعم شعبي واسع يعزز قدرتها على الاستمرار في مواجهة التحديات.

كما اعتبر أن ما يصفه بوصول إسرائيل إلى طريق مسدود يعكس فشل الأهداف المعلنة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على الأرض.

وشدد على أن خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل مرفوض بشكل قاطع، داعيًا إلى العودة إلى مسار التفاوض غير المباشر كبديل ممكن لإدارة الأزمة.

شروط الحل

حدد قاسم مجموعة من الشروط التي يراها أساسية لأي تسوية محتملة، تشمل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وانسحاب القوات من الأراضي التي يعتبرها محتلة.

وأضاف أن الإفراج عن الأسرى وعودة السكان إلى مناطقهم يمثلان عناصر رئيسية في أي اتفاق، إلى جانب إطلاق عملية إعادة إعمار شاملة للمناطق المتضررة.

وأكد أن هذه الشروط تعكس رؤية المقاومة للحل، في ظل استمرار التوترات وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة في المدى القريب.

رفض التنازلات

على صعيد متصل، انتقد قاسم ما يصفه بتقديم تنازلات مجانية من قبل السلطات اللبنانية، معتبرًا أن هذه السياسات لا تخدم المصلحة الوطنية في ظل الظروف الراهنة.

وشدد على أن سلاح المقاومة سيبقى قائماً باعتباره وسيلة دفاعية، مؤكدًا أن الخيارات المطروحة تظل بين التحرير أو ما يصفه بالرضوخ للضغوط.

ودعو إلى حوار داخلي يعيد ترتيب الأولويات السياسية، بعيداً عن التأثيرات الخارجية التي يراها مؤثرة في مسار القرار الوطني.

صمود المقاومة

ربط قاسم بين فترات وقف إطلاق النار السابقة وصمود المقاومة، مشيرًا إلى دور إيران في دعم مسارات التفاوض خلال مراحل مختلفة من الصراع.

كما اعتبر أن هذا الدور ساهم في تحقيق توازن نسبي، رغم استمرار المواجهات والتحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة بشكل عام.

وأكد في ختام حديثه أن العمليات العسكرية ستستمر ردًا على ما يصفه بالعدوان، مع استمرار التنسيق مع القوى الحليفة داخل لبنان.