شهد محيط قصر باكنغهام في لندن، اليوم الاثنين، احتجاجات لافتة تزامنًا مع الإعلان عن زيارة مرتقبة للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، وسط انتقادات سياسية وشعبية متصاعدة.
ويعكس هذا الحراك حالة من الجدل داخل الأوساط البريطانية بشأن العلاقات مع واشنطن، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالتصعيد في الشرق الأوسط.
احتجاجات رمزية
في غضون ذلك، احتشد متظاهرون أمام قصر باكنغهام مرتدين أزياء تحاكي الملك تشارلز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مشهد رمزي يعكس رفضهم للزيارة المرتقبة.
ورفع المحتجون مجسمًا لصاروخ في إشارة واضحة إلى اعتراضهم على السياسات العسكرية المرتبطة باستخدام القواعد البريطانية في عمليات خارجية حساسة.
ونظّم هذه الفعالية ائتلاف "أوقفوا ترامب"، الذي يسعى للضغط على الحكومة البريطانية لوقف أي تعاون عسكري مع الولايات المتحدة في هذا السياق.
مطالب المحتجين
طالب منظمو الاحتجاج الحكومة البريطانية بإعادة النظر في سياساتها الدفاعية، خاصة ما يتعلق بالسماح باستخدام أراضيها في تنفيذ عمليات عسكرية خارجية.
وأكد المحتجون أن هذه السياسات قد تجر بريطانيا إلى صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية، وتؤثر سلبًا على الاستقرار الإقليمي والدولي بشكل واسع.
وانتقد المشاركون الزيارة المرتقبة، معتبرين أنها تمنح دعمًا سياسيًا لسياسات مثيرة للجدل في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة.
تفويض واشنطن
أقرت الحكومة البريطانية خلال الشهر الماضي تفويضًا يسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية داخل الأراضي البريطانية لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية.
وجاء هذا القرار في إطار تحركات دولية للتعامل مع تهديدات استهدفت سفنًا في مضيق هرمز، ما أثار جدلاً واسعاً داخل بريطانيا بشأن تداعياته.
وربط المحتجون بين هذا التفويض والزيارة الملكية المرتقبة، معتبرين أن التوقيت يعكس تقاربًا سياسيًا غير مرحب به من قبل قطاعات شعبية.
أوقفوا ترامب
صرّح المتحدث باسم ائتلاف "أوقفوا ترامب" بأن إرسال الملك لحضور مأدبة رسمية مع الرئيس الأمريكي يبعث برسائل خاطئة في ظل الأزمات الحالية.
وأشار إلى أن السياسات الأمريكية الحالية تسببت في ضغوط اقتصادية ومعيشية، معتبرًا أن هذه الزيارة تتجاهل معاناة المواطنين وتأثيرات الأوضاع الدولية.
كما أكد المحتجون على استمرار تحركاتهم السلمية، بهدف التأثير على القرار السياسي ودفع الحكومة لمراجعة توجهاتها خلال المرحلة المقبلة.