أكد النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحكومة لا تزال متمسكة بالحد الأقصى المقرر لزيادة المعاشات، والبالغ 15% سنويًا، مشيرًا إلى أن أي زيادة تتجاوز هذه النسبة غير مطروحة حتى الآن، رغم تصاعد المطالب بضرورة إعادة النظر فيها.
وأوضح الشهابي، في تصريح خاص لـ«اليوم»، أن هذا السقف لم يعد متوافقًا مع معدلات التضخم الفعلية، التي انعكست بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بالنسبة لأصحاب المعاشات الذين يمثلون من أكثر الفئات احتياجًا للحماية الاجتماعية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الإبقاء على نسبة الزيادة الحالية دون مراجعة دورية في ضوء المتغيرات الاقتصادية يحد من قدرتها على تحقيق الهدف الأساسي منها، وهو الحفاظ على القوة الشرائية للمعاشات، مؤكدًا أن ما يحصل عليه أصحاب المعاشات من زيادات لا يواكب الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الحكومة لا تزال ترفض حتى الآن مختلف المقترحات التي تدعو إلى رفع نسبة الزيادة أو ربطها بمعدلات التضخم، وهو ما يستدعي إعادة تقييم شاملة لسياسات الحماية الاجتماعية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة للفئات الأكثر تضررًا.
وشدد الشهابي على أن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة، تفرضها الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أهمية تبنى آليات أكثر مرونة وعدالة في تحديد نسب الزيادة، بما يضمن تخفيف الأعباء المعيشية وتحقيق حد أدنى من الاستقرار لهذه الفئة.
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن أي سياسة مالية أو اجتماعية لا تضع أصحاب المعاشات في صدارة أولوياتها، ستظل قاصرة عن تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة.