في سوق تتحكم فيه التفاصيل الدقيقة قبل المؤشرات الكبرى، تواصل أسعار مواد البناء في مصر تسجيل تحركات محسوبة تعكس حالة من الترقب الحذر. 

ومع انطلاق تعاملات اليوم الإثنين 27 أبريل 2026، يظل الحديد والأسمنت في صدارة المشهد، باعتبارهما العامل الأبرز في تحديد تكلفة البناء واتجاهات الاستثمار العقاري خلال المرحلة الحالية.

كشفت أحدث البيانات عن استمرار حالة التذبذب المحدود في أسعار الحديد والأسمنت، وسط تحركها داخل نطاقات سعرية شبه مستقرة مقارنة بالفترة الماضية، وهو ما يعكس توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب، رغم الضغوط المستمرة على مدخلات الإنتاج.

وفي قطاع الحديد، واصلت شركة حديد عز تصدرها قائمة الأسعار، حيث سجل سعر الطن للموزعين نحو 38,200 جنيه تسليم أرض المصنع، بينما بلغ السعر الاسترشادي لتجار التجزئة 39,575 جنيهًا، وسعر الجملة قرابة 39,155 جنيهًا للطن، ما يعكس تمسكها بموقعها في الشريحة السعرية الأعلى.

أما بقية الشركات، فقد أظهرت تباينًا واضحًا في الأسعار، حيث سجل طن حديد عطية نحو 39,500 جنيه، وحديد الكومي 38,400 جنيه، ومصر ستيل 38,470 جنيهًا، بينما بلغ سعر حديد العشري 36,890 جنيهًا، وحديد المعادي 38,750 جنيهًا، في حين سجل حديد المصريين 38,920 جنيهًا.

كما تراوحت أسعار حديد بيانكو والعتال وبشاي والمراكبي بين 38,600 و38,840 جنيهًا للطن، في الوقت الذي حافظ فيه الحديد الاستثماري على مستوى مرتفع نسبيًا عند 39,900 جنيه، مدفوعًا بإقبال واضح من قبل المستخدمين الباحثين عن جودة أعلى في تنفيذ المشروعات.

وعلى صعيد الأسمنت، لم يختلف المشهد كثيرًا، إذ سجلت الأسعار تباينًا ملحوظًا يعكس اختلافات الجودة وتكاليف الإنتاج. فقد بلغ سعر طن أسمنت السويس 3,700 جنيه، بينما سجل أسمنت المخصوص 3,270 جنيهًا، وأسمنت المعلم 3,560 جنيهًا. كما وصل الأسمنت البوزلاني إلى 3,790 جنيهًا، في حين سجل الأسمنت البورتلاندي العادي 3,820 جنيهًا.

وسجل الأسمنت المقاوم نحو 3,400 جنيه، والأسمنت الأبيض 3,560 جنيهًا، بينما بلغ سعر أسمنت السويدي 3,610 جنيهات، وأسمنت بني سويف 3,440 جنيهًا، في حين تصدر الأسمنت المخلوط القائمة عند 3,990 جنيهًا كأعلى سعر متداول حاليًا.

وفيما يتعلق بأسعار الزلط، فقد واصلت تسجيل تباين ملحوظ، حيث بلغ سعر المتر المكعب من الزلط الفينو 670 جنيهًا، والمخصوص 590 جنيهًا، والسن 530 جنيهًا، بينما سجل الزلط العادي نحو 640 جنيهًا.

ويؤكد متعاملون بالسوق أن المرحلة الحالية تتسم بالحذر والترقب، مع توقعات بإمكانية حدوث تحركات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بتغيرات تكاليف الإنتاج والتقلبات العالمية، وهو ما يجعل متابعة السوق بشكل مستمر ضرورة لكل من يخطط للبناء أو يسعى لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.