مع انطلاق تعاملات الأسبوع، يترقب المصريون تحركات سوق الذهب بحذر، في ظل تداخل عوامل عالمية ومحلية تضغط على الأسعار وتدفعها نحو مسارات متباينة. 

وبين هبوط الأونصة عالميًا وصعود الدولار محليًا، يقف المعدن الأصفر عند نقطة توازن دقيقة، تعكس حالة من الترقب والهدوء الحذر داخل الأسواق.

شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال مستهل تعاملات اليوم الإثنين 27 أبريل 2026، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي، نحو 7005 جنيهات، وذلك بالتزامن مع بداية أسبوع جديد من التداولات.

ويأتي هذا الاستقرار بعد موجة تراجع شهدها المعدن الأصفر عالميًا بنهاية الأسبوع الماضي، وسط ضغوط ناتجة عن قوة الدولار واستمرار التوترات الجيوسياسية، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار داخل السوق المصري.

وسجلت باقي الأعيرة مستويات متقاربة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8006 جنيهات، بينما سجل عيار 18 حوالي 6004 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 56040 جنيهًا، دون احتساب المصنعية.

من جانبه، أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن عيار 21 لا يزال المؤشر الرئيسي لقياس أداء سوق الذهب في مصر، نظرًا لارتباطه الوثيق بحركة العرض والطلب، بالإضافة إلى تأثره المباشر بالتغيرات العالمية وسعر صرف الدولار.

وأشار إلى أن السوق شهد خلال الأيام الماضية حالة من التذبذب المائل للهبوط، خاصة بعد فشل الأسعار في الحفاظ على مستوى 7000 جنيه للجرام، ما أدى إلى دخول السوق في نطاق عرضي مع تراجع الزخم الشرائي.

وأضاف أن انخفاض أسعار الأونصة عالميًا فرض ضغوطًا على السوق المحلي، إلا أن ارتفاع الدولار ساهم في تقليص حجم هذا التراجع، ليخلق حالة من التوازن النسبي في الأسعار الحالية.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنسبة تقترب من 2.5% بنهاية الأسبوع الماضي، لتسجل الأونصة نحو 4709 دولارات، متأثرة بارتفاع العملة الأمريكية وزيادة المخاوف الجيوسياسية، وهو ما يضع الأسواق أمام سيناريوهات مفتوحة خلال الأيام المقبلة.