إن ما شهده فندق هيلتون في واشنطن أمس، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء عشاء مراسلي البيت الأبيض، يثير تساؤلات ملحة حول طبيعة الحادثة؛ كيف أمكن حدوث خرق أمني في حفل يضم كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية؟ وكيف تسنى للمسلح الوصول إلى هذا المكان؟ هل كانت المسألة محاولة مُدبّرة لتعزيز شعبية ترامب، أم أنها كانت تستهدف تصفية نائب الرئيس فانس؟ يذكّرنا هذا الحادث بما وقع في 11 سبتمبر، حيث أثارت تلك الواقعة حينها شكوكاً واسعة حول تورط جهات دولية، ومن المثير للانتباه غياب الإجراءات الأمنية الصارمة، إذ أُفيد بأن البعض تمكن من دخول القاعة دون تذاكر أو عبر تذاكر عُثر عليها، مما يرجح فرضية التخطيط المسبق لتحقيق أهداف معينة، قد تتعلق بإشعال فتيل الحرب مع إيران، رغم نفي ترامب عبر منصة 'تروث سوشال' قوله: 'ربما أكون أقل شخص يتعرض لضغوط في تاريخ هذا المنصب'. كما أشار في حديث له إلى أن 'أصحاب التأثير الأكبر، مثل أبراهام لينكولن، هم الأكثر عرضة للاستهداف'.
إن إنهاء الحروب مسألة بالغة التعقيد، نظراً للمخططات المرسومة منذ زمن بعيد، بدءاً من خرائط برنارد لويس للشرق الأوسط، مروراً بأحداث 11 سبتمبر، وغزو أفغانستان والعراق، وصولاً إلى استنزاف مقدرات الخليج وتفكيك الجيوش العربية وتجفيف منابع المقاومة، تمهيداً لقيام حكومة عالمية واحدة، وتأسيس 'إسرائيل الكبرى' التي تمتد من النيل إلى الفرات، وربما إلى الخليج العربي، لإعادة النفوذ اليهودي في المنطقة.
لتحقيق الهدف لا بد من تذليل كل ما هو صعب أثناء السير إلى الهدف، ومن تلك الأهداف إيران وتفتيت قوتها النووية والعسكرية، وكذلك القوة الإقتصادية، حتى يتم التطلع لما هو بعدها وهي تركيا وباكستان، وبذلك يكون قد تم تقويد أي قوة تقف أمام إعلان الإنتهاء من الجويم واستعبادهم فهم خُلِقوا ليكوا خدام لبني اسرائيل، ولكن قد يذهب كل هذا سُدى.