جاء رد وزير العمل حسن رداد بسيطًا في كلماته، لكنه عميق في معناه، خلال لقائه بنظيره القبرصي مارينوس مشوتاس، عندما سأله الأخير: متى تزور قبرص؟

فأجاب الوزير دون تردد:“سأزور قبرص مع أول عامل مصري يسافر للعمل بعد ما اتفقنا عليه اليوم.”

لم تكن الجملة مجرد رد بروتوكولي في لقاء دبلوماسي، بل عكست رؤية واضحة لملف التشغيل، تقوم على تحويل الاتفاقات إلى فرص عمل حقيقية على أرض الواقع، قبل أي زيارات رسمية أو مظاهر احتفالية.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين في القاهرة مؤخرًا، حيث تم الاتفاق على تفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بتنظيم انتقال العمالة المصرية إلى قبرص، وفق احتياجات سوق العمل هناك، وبما يضمن تأهيل العمالة المصرية وفق المعايير المهنية المطلوبة.

وربط الوزير زيارته المرتقبة إلى قبرص بانطلاق أول عامل مصري إلى العمل هناك، في إشارة واضحة إلى أن معيار النجاح الحقيقي هو فتح أبواب التشغيل أمام الشباب المصري، وليس مجرد توقيع الاتفاقيات.

وتعكس هذه الرؤية توجهًا أوسع نحو تعزيز تصدير الكفاءات المصرية المدربة، باعتبارها قيمة اقتصادية وإنسانية في أسواق العمل الدولية.

ومن المقرر أن يمثل أول عامل مصري يسافر إلى قبرص بداية فعلية لمسار جديد من التعاون، وخطوة أولى نحو شراكة عملية بين البلدين في مجال التشغيل.

وعندها فقط، تأتي الزيارة التي تبدأ بخطوة عامل، وتُترجم إلى واقع يعكس ثقة الدولة في أبنائها وقدرتهم على المنافسة في الخارج.