تصاعدت خلال الساعات الماضية عمليات البحث حول حقيقة تحويل المدارس التجريبية إلى مدارس عربي حكومي، بعد انتشار مقاطع صوتية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت قلق أولياء الأمور، وهو ما دفع متخصصين في ملف التعليم لتوضيح الصورة كاملة.

أكد أسامة عبد الكريم، الصحفي المتخصص في شؤون التعليم، أن ما يتم تداوله بشأن إلغاء نظام اللغات في المدارس الرسمية لغات غير صحيح، موضحًا أن هذه المعلومات تم اجتزاؤها من سياقها الحقيقي، ما أدى إلى انتشار فهم خاطئ للقرار.

وأوضح عبد الكريم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد"، أن القرار الوزاري رقم 224 لسنة 2025، الصادر عن وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، لا يتضمن أي نص يشير إلى تحويل المدارس التجريبية إلى النظام العربي، بل يركز بشكل أساسي على تنظيم العملية التعليمية وضبط آليات تحصيل المصروفات الدراسية.

وأضاف أن القرار يضع إطارًا واضحًا للتعامل مع الطلاب غير المسددين للمصروفات، حيث تبدأ الإجراءات بإخطار أولياء الأمور عدة مرات عبر وسائل مختلفة، مثل الاتصالات الهاتفية ومجموعات التواصل، وذلك على مدار العام الدراسي.

وتابع أنه في حال عدم استجابة ولي الأمر بعد استنفاد جميع وسائل التنبيه، يتم اتخاذ قرار بتحويل الطالب إلى أقرب مدرسة عربي، دون الحاجة للرجوع إلى ولي الأمر، كإجراء إداري لضمان الالتزام بالقواعد المنظمة.

وشدد عبد الكريم على أن هذا الإجراء يطبق فقط على الحالات غير الملتزمة بسداد المصروفات، ولا يعني بأي شكل من الأشكال تحويل المدارس التجريبية بالكامل إلى مدارس عربي، مؤكدًا أن نظام التعليم باللغات سيظل قائمًا كما هو دون تغيير.

ولفت إلى أن إعادة تداول التسجيل الصوتي في هذا التوقيت، بالتزامن مع نهاية العام الدراسي وبدء حصر الطلاب غير المسددين، ساهم في إثارة الجدل ونشر معلومات غير مكتملة بين أولياء الأمور، ما يستدعي تحري الدقة قبل تداول أي أخبار تتعلق بالمنظومة التعليمية.